فأجابه المقدّس أخي بقوله :
أحبّاي هل بعد النوى يرجع القرب * فيشفى عليل شفّه الهمّ والكرب
ويرتاح صبّ ملء أحشائه جوى * إذا خفقت ريح الصبا خفق القلب
حليف جوى لا يألف الغضّ طرفه * كأن بين عينيه وبين الكرى حرب
لئن غبتم عنّي وشطّ مزاركم * فمن كبدي الحرّى وقلبي لكم قرب
ومنها :
وللّه دهر قد تقضّى بقربكم * به عيشنا غضّ ومنهلنا عذب
وأيّامه تندى علينا نضارة * وغصن الصبا رطب ومرتعه رحب
ومنها :
وطوّقت جيدي بالقريض وإنّما * هو الدرّ منظوما أو اللؤلؤ الرطب
أتيت بنظم من سلالة لفظه * تخيّل سهلا وهو ممتنع صعب
ومنها :
نمتك إلى المجد المؤثل عصبة * بهم تدفع الجلى وتستمطر السحب
وما منهم إلّا كميّ مولّع * بحزّ الطلى عضب بصاحبه عضب
إذا شبّ نار الحرب واشتبك القنا * مشوا للوغى أسدا تخبّ بهم قبّ
كأنّ جياد الخيل تحتهم قطا * ونقع الوغى ليل وأسيافهم شهب
وأرسل إليه سيّدنا الأوحد السيّد الشريف محمّد نجل مولانا الإمام الخال الأعظم متمثّلا بهذين البيتين :
لمع البرق اليماني * فشجاني ما شجاني
ذكر دهر وزمان * بالحمى أيّ زمان
فشطّرهما - المقدّس - أخي بقوله :
لمع البرق اليماني * والدجى ملقى الجران
وهزار الأيك غنّى * فشجاني ما شجاني