تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
محمّدكاظم الطباطبائي . وإليك عين لفظه الشريف : قال - بعد البسملة والحمد له والصلاة على النبيّ وآله - : أمّا بعد ، فإنّ جناب العالم المحقّق والعلّامة المدقّق الثقة المعتمد والمجتهد المسدّد ، والورع الأجلّ السيّد سيّد محمّد شريف آل شرف‌الدين الموسوي شيّد اللّه به أركان الدين ، وشدّ قلوب المؤمنين ، ممّن بذل وسعه ، وأسهر جفنه ، واستفرغ جهده في استنتاج مطالب العلم حتّى أبان مشكلها وحلّ مقفلها ، وزاول كلمات العلماء فأزال حجابها ، وذلّل صعابها ، وراجع الأخبار فعرف معانيها ، وأحكم مبانيها ، وخرج من حضيض التقليد إلى أوج الاجتهاد ، وصار من أهل الذكر الذين يرجع إليهم العباد ، فهو - بحمد اللّه تعالى - مجتهد عدل يجب عليه العمل برأيه ، ويجب على المؤمنين امتثال أمره ونهيه ، ويحرم الردّ عليه ؛ فإنّ الرادّ عليه رادّ على اللّه ، والمأمول منه أن يسلك جادّة الاحتياط فإنّها سبيل النجاة . حرّر يوم الخميس 24 جمادى الأولى سنة 1331 . الأحقر محمّدكاظم الطباطبائي

تأليفه

عرفت أنّه كان رحمه الله قد علّق على كلّ من القطر وشرح الألفيّة وحاشية المنطق ومطوّل التفتازاني والمعالم والقوانين تعليقات حين قرأ عليّ هذه الكتب تقريرا لما تلقّاه يومئذ منّي ، وكان يعرض عليّ ما يكتبه في كلّ يوم فأصلح له ما يحتاج إلى الإصلاح من لفظ أو معنى ، تثقيفا له في التقرير ، وتهذيبا في التحرير حتّى مهر فيهما . وله تعليقة شريفة على كفاية الأصول ، تدرك بسببها فوائد الكفاية على غير مؤونة ، ولا كدّ ذهن ، ولا جهد فكر ، ولا إرهاق خاطر ، ومنها يعلم مقامه في علم الأصول ، ومكانه في المعقول والمنقول . وله كتابة في مسائل فقهيّة متفرّقة تدلّ على فضل كبير وعلم غزير .