شعره
كان رصين الشعر على قلّة مبالاته فيه ، جيّد النظم على ندرة استعماله له ، حسن الحبك ، صحيح السبك ، منضّد اللفظ ، مرصف المعاني ، منسجم الكلام ، رائق الأسلوب ، فممّا أحفظه له قوله مراسلا :
أنا لا أحول عن الوداد * في حال قرب أو بعاد
ولقد يعزّ عليك لو * عاينتني قلق الوساد
ما اعتضت عن طعم الكرى * غير المدامع والسهاد
وإذا دعا داعي الجوى * لبّيته سلس القياد
إن قلّ عنك تصبّري * فإليك شوقي في ازدياد
أو تنأ عن عيني فلا * ينأى مثالك عن فؤادي
وقوله أيضا :
يا نازل البطحاء من نجد * أنتم مناي ومنتهى قصدي
ما لاح برق من دياركم * إلّا وهيّج فيكم وجدي
كتم اللسان حديث حبّكم * لكن مسلسل أدمعي يبدي
أعدت صبابتي العذول ألا * إنّ الصبابة داؤها يعدي
ما لذّ لي من بعد بينهم * عيش ولا يوما صفا وردي
يا لائمي في فرط حبّهم * دعني أقاسي حبّهم وحدي
وقوله جوابا عن قصيدة غرّاء جاءته من مليك وداده ، وشقيق فؤاده سيّدنا الشريف العلّامة السيّد صدرالدين نجل سيّدنا ومولانا حجّة الإسلام وآيهاللّه في الأنام السيّد إسماعيل الصدر قدس سره مستهلّها قوله :
أحبّاي في أرض الطفوف لكم صبّ * بأيدي بنات الشوق أحشاؤه نهب
أسير ولا فاد وصبّ ولا لقا * وجسم ولا روح وشخص ولا قلب