والدتي
هي السيّدة الشريفة زهراء ، كريمة الشريف أبي الحسن الهادي بن السيّد محمّد عليّ بن السيّد صالح بن السيّد محمّد الكبير .
وبالسيّد محمّد هذا يجتمع نسبا والدي المؤلّف عبد الحسين .
ولدت - قدّس اللّه نفسها ، وطهّر رمسها - في حدود سنة 1270 ، وهي بكر أبويها ، أنشأها اللّه منشأ طيّبا زكيّا في حضن أبوين مقدّسين ، قد بذلا الجهد في تربيتها وتهذيبها ، وتعليمها كلّ ما يزيّن المرأة المؤمنة من شؤون معاشها ومعادها ، وهذه سنّة أبويها في جميع أولادهما ذكورا وإناثا ، فكانت مطبوعة على العفّة ، والصون والطهر ، ومكارم الأخلاق ، ومحامد الصفات ، ومحاسن الأفعال ، طيّبة السريرة ، محمودة السيرة ، قد جرت في الإيمان باللّه تعالى وملائكته وكتبه ورسله والأئمّة المعصومين واليوم الآخر إلى أبعد الغايات ، ولها في الإخلاص للّه عزّ وجلّ في أعمالها وأقو الها منزلة سامية ، فكانت صوّامة قوّامة ، ترتّل القرآن الحكيم ، مبتهلة إلى اللّه عزّ وجلّ بالأدعية المأثورة ولا سيّما في مظانّها ، لا يجري لسانها بغير الحقّ ولو على نفسها .
وكانت مع هذا كلّه متأنّقة في خدمة الزوج ، وتدبير المنزل ، وتربية الأولاد ، وإدارة سائر شؤونها ، ماهرة في تفصيل ثيابها وخياطتها وتطريزها ، لبقة في أنواع الطبخ ،