تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وقد أفرد ابن العمّ السيّد عليّ لرثائهم وخطبهم في تآبينه يومئذ ديوانا على حدة . . . ولنورد الآن ما جادت به قريحة الفقيه العلّامة السيّد عبد الحسين نور الدين الموسوي . قال - نفعنا اللّه ببركات وجوده الشريف - :
روّع قلب الدين خطب نزلا * ودقّ صلب المكرمات والعلى وانثلم الإسلام أيّ ثلمة * والمجد من أركانه تزلزلا هذا الردى يا قطعت كفّ الرّدى * أودى بيوسف فلا حول ولا أودى به أندى يدا أنأى مدى * غيظ عدى بدر هدى شمس علا أثكل امّ الفضل في واحدها * أما درى يا ويحه ما فعلا عمّ الورى مصابه فرزؤه * للملإ الأعلى عليه أعولا مصيبة جليلة من بعدها * كلّ مصيبة نراها جللا عجبت للمقدار من بطشته * أما ترى كيف أزال الجبلا وكيف قاد الليث من عرينه * والبدر من أوج السماء انزلا جاء بها الدهر ولا مثل لها * لكي تكون للرزايا مثلا عهدي به وهو المجلّي أبدا * كيف له شقّ المنون قسطلا والصارم الماضي الغرار ما نبا * فمن‌ترى ثلّم ذاك المنصلا لا كهف للخائف بعده ولا * منجا ولا ملجا ولا ولا ولا توازن الرجاء والخشية في * فؤاده لربّه فاعتدلا لم تلهه الدنيا ولا زهرتها * من أبصر النهج تخطّى المجهلا شيّد دارا غيرها حتّى إذا * تمّت كما شاء إليها رحلا فليبكه العلم فكم حلّ له * معقدا وفلّ منه مشكلا وليبكه الجود فمن يكفله * من بعده إذا الزمان أمحلا وليبكه المحراب إن نام الورى * قام به لربّه مبتهلا إن غاب ذاك البدر في أفق الهدى * وشخصه عن العيون أفلا