روى حديث العلم عن آبائه * فهل رأيت الذهب المسلسلا
ما قابل الخطب بنور رأيه * وإن دجى ظلامه إلّا انجلى
تشبّ من فكرته قريحة * تذكي بقلب المشكلات شعلا
بالعلم والحلم ارتدى وبالتقى * وبالإباء والعلاء اشتملا
تشرق للرائين منه طلعة * تجلو لك الليل البهيم ألأليلا
جلّى فحاز قصب السبق وهل * يرقى ثنايا المجد إلّا ابن جلا
علا من الفضل مكانا لم ينل * وفضله أشهر من نار على
كم شيّد الإسلام منكم حجّة * لولاهم الإسلام أضحى هملا
وانطمست أعلامه واندرست * أحكامه وشعره « 1 » تعطّلا
بحر الندى لو لم تكن أكفّكم * تمدّ طاميه لعاد وشلا
تشبّ بالمندل نار جودكم * إلى القرى تدعو ألا حيّ هلا
بضوئها تهدي البصير في الدجى * وحائر العين يشمّ المندلا
حبّكم دين وكفر بغضكم * وودّكم في الذكر فرضا انزلا
بهديكم فاز الأنام وهدوا * ألم تكونوا للوجود عللا
شحذت مقولي لعدّ فضلكم * وقلت : هل تسطيعه ؟ فقال : لا
فراح يروي من حديث فضلكم * مجمله ويترك المفصّلا
ويا سقى اللّه ضريح يوسف * من سحب الرضوان غيثا مرسلا
وقال شيخنا الفقيه العلّامة الشيخ عليّ بن الشيخ محمّد مروّة أعلى اللّه مقامه « 2 » :
تركت الصفوف وراء الصفوف * يحومون حول حماك الشريف
لفضل الصلاة وفضّ الصلات * وصرف القضايا وشكوى الصروف
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « وشرعه » .
( 2 ) - . ترجمه في تكملة أمل الآمل فقال : عالم عامل ، وثقة صالح حسن الخلق والقريحة ، جالسته مرارا عديدة ، وذاكرته في بعض المسائل الدالّة على فضله وتبحّره . انتهى ، وقد توفّي في بلدة حداثا سنة 1338 ، وهو في حدود الخمسين . « ع » [ لم نعثر عليه في تكملة أمل الآمل المطبوعة . ولكن راجع : أعيان الشيعة 338 : 8 ؛ معارف الرجال 142 : 2 ، الرقم 273 ] .