فاجأته الحمى وهو منقطع إلى طلب العلم في جبع فحمله أبوه إلى بلده ، ومضى لسبيله مأسوفا عليه من عامّة الناس وخاصّتهم .
وكان يومه مشهودا ، صلّى عليه أستاذه فقيه عاملة في عصره الشيخ عبداللّه نعمة ( 1 ) في طائفة من علماء البلاد ، ولفيف من بشارتها وشقيفها رحمه اللّه تعالى .
ثانيهم : السيّد الشريف محمود ، المولود سنة 1255 ، والمتوفّى سنة 1311 .
وقبره إلى جنب قبري أبيه وجدّه ، وكان شريفا نبيلا جوادا جليلا فاضلا كاملا ذكيّا ألمعيّا ورعا من الصالحين المصلحين ، أبي النفس ، ذا حفيظة شديدة ، وحميّة هاشميّة ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، لا تأخذه في الحقّ لومة لائم .
وكان شديد الثقة باللّه والتوكّل عليه ، بليغ الخطاب ، حاضر الجواب ، يقول الحقّ ولو على نفسه أو الأقربين ، لا يتزلّف بشيء من أقو اله وأفعاله ، ويكره ذلك إلى الغاية ، وكان لا يماري ولا يداري المستبدّين والمستأثرين ، وله في ذلك نوادر وحكايات كثيرة يطول المقام بإيرادها .
صرف جانبا من عمره في تحصيل العلم في جبع أيّام المقدّس الشيخ عبداللّه نعمة ، فقرأ النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق وعلم التجويد وتفقّه في الدين ، وصدّه عن الهجرة إلى النجف الأشرف لإكمال علومه مرض أصابه في صلبه احدودب به ظهره ، فكان رهن الفراش من أيّام شبابه حتّى لحق بربّه محمودا مبرورا .
وأعقب أربعة من السادة ، وهم : السيّد محمّد ، والسيّد حسن ، والسيّد عبد الحسن ، والسيّد عليّ .
شرح
( 1 ) المتوفّى سنة 1303 في بلدة جبع . « 1 »
هامش
( 1 ) - . لمزيد الاطّلاع على ترجمته راجع أعيان الشيعة 60 : 8 .