الحديقة الثالثة السيّد الشريف الفقيه السيّد أبو الحسن ابن السيّد صالح ، أخو السيّد صدر الدين والسيّد محمّد عليّ لأبيهما
وامّه من أسرة عراقيّة عريقة في الهدى والإيمان .
ولد في النجف الأشرف في حدود سنة 1200 ، ووقف في العلوم العربيّة وما إليها من فنون الأدب على أبيه .
وأخذ الفقه وما إليه من علوم ومعارف عن أعلام النجف الأشرف في ذلك العصر .
وتخرّج من حوزة أستاذه شيخ الإسلام الشيخ موسى بن الشيخ الأكبر كاشف الغطاء ( 1 ) .
وكان من قادة الفكر في ذلك العصر ، نبيل النفس ، أريحي الطباع ، ندي الراحة ، رحب الصدر ، صادق البأس ، قد جمع ثيابه على أسد ، وكان أبي الضيم ، عزيزا إلى الغاية ، على رقّة في حاشيته ، ولين في عطفه ، واطّراد في خلقه ، ورزانة في حصاته ، وسعة في أناته ، وبسمة في ثغره ، وتهلّل في غرّته ، يقري الأضياف ، ممثّلا جدّيه : عمرو العلى ، وعبد مناف .
وكان قويّ البنية ، صبيح الوجه ، فصيح اللسان ، يفرع الناس ( 2 ) طولا وطولا ،
شرح
( 1 ) هذا ما أخذته عن المقدّس جدّي الشريف أبي الحسن الهادي وهو ابن أخيه ، ووجدته في ترجمة السيّد أبو الحسن من تكملة الأمل « 1 » وربما سمعت من السيّد جدّي أنّ السيّد صاحب العنوان قرأ على الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة .
( 2 ) أي يعلوهم بطوله وطوله .
هامش
( 1 ) - . تكملة أمل الآمل : 440 .