وقد أجاب داعي ربّه عزّ وجلّ في النجف الأشرف سنة 1275 ، ودفن إلى جنب أبيه في حجرته من الصحن الشريف المعروفة « 1 » ، وكان يومه مشهودا ( 1 ) .
[
عقبه
] أعقب - أعلى اللّه مقامه - ولدين فاضلين كاملين : الميرزا جعفر ، والسيّد محمّد عليّ .
أمّا الميرزا جعفر فقد كان من أفاضل الفقهاء ، جليل القدر ، عظيم الشأن في تقواه وورعه .
ولد أوّل الزوال من يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجّة - وهو يوم الغدير - سنة 1246 .
وامّه البرّة بنت الإمام المتبحّر الشيخ أسد اللّه الكاظمي صاحب المقابيس ( 2 ) وامّها بنت الشيخ الأكبر الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء .
تخرّج الميرزا جعفر في الفقه وما إليه من علوم وفنون على أعلام النجف الأشرف في ذلك العصر ، واختصّ بكبيرهم الشيخ مهديّ حفيد كاشف الغطاء ، وكان الشيخ مهديّ ينوّه بفضله ويشير إليه .
وقطن السيّد طهران مدّة من الزمان فاتّسقت له الأمور ، وانقادت له الخاصّة والعامّة ، فكانت له ثمّة إمامة دينيّة ، وزعامة زمنيّة ، فخشي على نفسه من ذلك الظهور ، ففرّ إلى العراق زاهدا في الجاه ، وخوفا من سوء عواقبه في الدار الآخرة .
شرح
( 1 ) أبّنته العلماء ، ورّثته الأدباء ، في ما سمعته من سلفنا الصالح ، لكن لم يصل إليّ شيء من ذلك .
( 2 ) بهذه العلاقة ، اتّصل شيخنا الفقيه العلّامة الشيخ محمّد تقيّ بن الفقيه العلّامة الشيخ حسن صاحب المقابيس بالسادة فتزوّج العقيلة الجليلة بنت السيّد أبو الحسن بن السيّد صالح وهي امّ أولاده العلماء الأجلّاء : الشيخ عبد الحسين ، والشيخ عليّ ، والشيخ محمّد .
هامش
( 1 ) - . في تكملة أمل الآمل : 441 ، الرقم 432 ، ومعارف الرجال 43 : 1 ، الرقم 18 . قالا : « إنّه رحمه الله توفّي في الكاظميّة ودفن في الحائر الحسيني » . وفي أعيان الشيعة 327 : 2 قال : « إنّه توفّي في طهران ودفن في الحائر الحسيني » . وراجع ترجمته في الكرام البررة 34 : 1 .