عقبه
أعقب - أعلى اللّه مقامه - من فرعيه الباسقين « محمدا » و « عليّا » :
الفرع الأوّل : أبو هاشم ، ويكنّى أبا المكارم ، ولقبه شرفالدين ، وهو الزعيم الكريم
الشريف محمّد بن الحسن بن الهادي
مولده وعبقريّته
ولد في 18 ذي الحجّة سنة 1300 ونشأ مباركا مهذّبا ، حديد الفهم ، مرهف الذهن ، وكان المقدّسان - جدّه وأبوه - يتوسّمان فيه النبوغ منذ نشأ ، وكان يوم هجرتي العلميّة إلى العراق في العاشرة من عمره ، وأنا في العشرين ، وبوقوع بصري عليه لمست منه سرعة الفطنة ، في ذكاء ملتهب ، وفؤاد شهم .
تلقّى مبادئ العلوم العربيّة ، والمعارف الإسلاميّة في حضن المقدّسين - جدّه وأبيه - وناهيك به معهدا غزير المادّة ، معتدل الطريقة ، سهل الأسلوب .
وارتحل بعد ذلك إلى النجف الأشرف ، ووقف على ثلّة من الفضلاء .
وفي ريعان شبابه حجّ بيت اللّه الحرام وتشرّف بمدينة جدّه صلى الله عليه وآله وسلم .
وانصرف بعدها إلى إصلاح الشؤون السياسيّة في العراق ، فوقف من تأريخ العراق موقف العمد من البناء الشامخ ، وامتدّ فيه امتداد الصلب المنشئ ، فمن اجتلى العراق رأى السيّد بيّن الزعامة ، أصالة رأي ، وإخلاص نيّة ، وصدق جهاد ، وجسامة مآت .
وإنّ من إنصاف الحقيقة أن يعترف التأريخ ، ويعترف العلم أنّ العراق مدين لهذا الرجل العبقري بنصره في أوقات مآزقه الكثر ، وأعقد مشاكله المتشابكة .