الصدر للحسن بن موسى ما احتبى * في منتدى وذرى المحلّ الأرفع
كالبدر مبسوط الضياء وإن يكن * صعبا تناوله على المتطلّع
وصّال كلّ قطيعة في حلمه * طلّاع كلّ ثنيّة لم تطلع
إن يصف أو يكدر ففي الحالين ما * ينفكّ ملء العين ملء المسمع
كالغيث لم تذمم مواقع مزنه * في الأرض إن يقلع وإن لم يقلع
ما فارقته خليقة نبويّة * علويّة في محفل أو مجمع
مستودعا سرّ الشريعة وهو ما * إن خان قطّ أمانة المستودع
بالعلم عزّ وبالتقى ما إن ثنى * أبدا لخوف جيده أو مطمع
لا مثل مبتزّ ببزة عالم * وبغير ثوب الجهل لم يتلفّع
طاو على حبّ الدنا أضلاعه * ولئن بدا في صورة المتورّع
كالنبت إن راقتك منه نضارة * فلقد يكشف عن مرير مهوع
أو مثل صلّ إن يلن لك مسّه * فالحتف تحت نيوبه إن يلسع
متصيّد بالدين دنياه ودنيا * غيره لم يخش هول المطلع
ما العلم حفظ مسائل محدودة * كلّا ، ولا لقب ودعوى مدّعي
ما العلم أن يثنى به أربابه * لدنيّة خدّ الذليل الأضرع
والجهل أجدر بامرئ لم ينتفع * من علمه - ما العلم إن لم ينفع
ما قيمة الأنوار أن تحجب عن * الأبصار في ظلم الحياة وتمنع
ما العلم إلّا ما يردّ إلى الهدى * من زاغ عن سنن الطريق المهيع
ما العلم إلّا ما يقوّم من خطى * متنكّب قصد السرى متسكّع
العلم ما يهب الحياة عزيزة * شعبا عدته عزّة المترفّع
هو مهمل في كلّ معجم امّة * فكأنّه بعض النسيء الأوضع
لا سائس منه يروض خلائقا * ويسيمه من روض عزّ أمرع
كلّا ولا حام يكفّ أذى العدى * عنه وعادية الزمان المسبع
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 337
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٣٧