تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فخرت به الدنيا فما من بلدة * إلّا وهزّت لاسمه جدرانها وله الأزاهر عطّرت ريحانها * وبه المزاهر ردّدت ألحانها علقت به أرواحنا ولو أنّها * ملكت رضاه لفارقت أبدانها يا من أتت آي الكتاب بوصفه * وبه الرسائل زيّنت عنوانها إنّي وإن فارقت وجهك سبعة * كسنيّ يوسف تابعت حدثانها ألقاك والبيدا تصدّ ركابها * وأراك والظلما تمدّ دخانها أنت الذي وهب البصائر ذكره * نورا وأهدى للقلوب حنانها فيه العروبة واجهت قحطانها * وبه قريش جابهت عدنانها
وقال الفاضل الأديب الشيخ سليمان ظاهر رحمه الله :
يا ناعي الحسن بن موسى الأروع * رفقا بمن لهم ابن موسى قد نعي أترى علمت بمن هتفت بنعيه * ووعيت روعة رجعة أم لم تع ؟ أتراك تجهل ما نهضت بحمله ؟ * ولقد تنوء به جوانب لعلع نعي على الآفاق مدّ بروقه * فكأنّما اصطبغت بلون أسفع نعي سرى بالرافدين فلم يدع * في الشاطئين نواظرا لم تدمع ومشى فطوّف في الشآم وعامل * وسرى جواه بعامل وببلقع وطوى الجزيرة نجدها وحجازها * طيّ السجلّ على أسى وتفجع وكمثل بغداد الغريّ كآبة * وكمثل وادي الطفّ وادي الأجرع وكمكّة وادي المحصّب من منى * وكمثل كاظمة مواطن تبّع لحملت في طيّاته جزع الورى * من حاسر منهم شج ومدرّع لنعيت للإسلام عهد « مفيده » * و « المرتضى » وجلاله في المجمع لنعيت أوحد عصره في علمه * وإمامه وابن الإمام الأنزع أذكيت في الأحشاء نارا لم تزل * قبساتها مشبوبة بالأضلع لنعيت من ملإ الزمان صحائفا * ذهبت بدائعها بلبّ الألمعي