تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بالمأثور عنهم عليهم السلام ، رأيته في بعض الليالي وقد ارتقى ذروة المنبر في مسجد الهندي وهو غاصّ بالأفاضل والأماثل ، منصتين لما يلقيه عليهم ، وقد خشعت له الأبصار ، وسكنت لحكمته الجوارح ، فملأ الدلو إلى عقد الكرب . وكان رحمه الله من المؤسّسين للمشروطة في إيران ، ركنا من أركانها الناهضين - أيّام الشاه مظفّر الدين - في بنيانها . لكنّ السلطان محمّد عليّ شاه لمّا نقض أحكام المشروطة ، وبغى على الناهضين بها ، أخذ السيّد جمال الدين فقتله مظلوما ليلة 26 رجب سنة 1326 ( 1 ) ، عن سبعة وأربعين من عمره ، تغمّده اللّه بعفوه « 1 » . وله ولد اسمه محمّد عليّ « 2 » تخصّص في العلوم العصريّة ، وقد تخرّج منها أوّلا من كلّيّة عينطورة المعترف بها من الجامعة الأميركيّة في بيروت ، وبعد أن نال الشهادة منها هاجر إلى باريس وغيرها مكمّلا في تلك العلوم ، وكان المتفوّق دائما .
شرح
( 1 ) إذ كان ميلاده سنة 1279 ، وله حكايات فيما كان ينقمه على شاه إيران يطول المقام بشرحها ، وقد ألقي عليه القبض في طهران وسيق إلى همدان فكان تحت مراقبة أميرها المعروف بأمير أفخم ، وكان مكرما له حتّى أمره الشاه بقتله ، فلمّا علمت زوجة الأمير أفخم بذلك أنكرت قتله وهالها ذلك وكانت صالحة فاستعفى زوجها من الشاه لئلّا يبتلى بدمه ، وحينئذ أمر الشاه بتسليم السيّد إلى حسام الملك ، وكان حاكما في لورستان فوضع السيّد في خيمة خارج البلد ، فتمكّن السيّد أن يكتب في أمره إلى ابن عمّه الإمام أبي محمّد الحسن الصدر ، وحين وصل الكتاب إليه أبرق إلى محمّد عليّ شاه بالشفاعة بالسيّد جمال الدين ملتمسا إرساله إليه وقد ضمن له عدم عودته إلى إيران ، لكن هذه البرقيّة عجّلت على السيّد جمال الدين فقتله وأبرق للسيّد بأنّه مجهول الإقامة .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع ص 732 - 735 ، الذيل 10 . ( 2 ) - . وله أيضا السيّد حسن والسيّد جلال والسيّد رضا ويأتي ذكرهم بعد أخيهم . « ع »
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 267 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية