وفي آخر أيّامه خرج من طهران لحجّ بيت اللّه الحرام ، فأدركه الموت في همذان ووقع أجره على اللّه عزّ وجلّ سنة 1280 ، فحمل نعشه إلى النجف الأشرف بوصيّة منه ، فدفن ثمّة بجوار جدّه عليهالسلام .
أعقب ولدين فاضلين ، وهما : السيّد إبراهيم الطبيب ، والسيّد جمال الدين الخطيب .
أما السيّد إبراهيم بن السيّد عيسى ، فقد ولد في طهران سنة 1267 ، وأخذ العلوم العربيّة والفنون الرياضيّة ، وعلم الفلسفة - الحكمة - عن عدّة من أعلام العلماء المتخصّصين بهذه الفنون ، وتفقّه في الدين على جماعة من الفقهاء الروحانيّين في قمّ وطهران ، ثمّ تخصّص بعلم الطبّ فأخلى له ذرعه واستفرغ فيه وسعه ، حتّى كان منه بأعلى مناط العقد ، وكانت له فيه الميزة الظاهرة ، وسكن في آخر أيّامه أبهر من بلاد خمسة قرب زنجان ، ومات فيها سنة 1313 ، وله مؤلّفات في فنون شتّى ، فيما حدّثني عنه بعض الثقات ، وأعقب ولدين مهذّبين كاملين :
أحدهما : السيّد إسماعيل المولود سنة 1300 والمتوفّى في المسيب في الحجر الصحّي أيّام الوباء سنة 1322 ، وكان من الفضلاء والأتقياء مهاجرا لطلب العلم . وترك ولدا ذكرا مات في صباه .
ثانيهما : السيّد عبّاس المولود سنة 1305 في أبهر ، والمتوفّى بها سنة 1350 عن ولدين : السيّد أبو الفضل المولود سنة 1330 ، وله ولد اسمه السيّد محمّد ولد سنة 1366 ، والسيّد عبداللّه ولد سنة 1337 ، وله ولدان : السيّد عليّ أصغر ولد سنة 1358 ، والسيّد رضا ولد سنة 1372 .
وأمّا السيّد جمال الدين الخطيب - بن السيّد عيسى - فقد كان في طهران من أهل العلم والفضل ، والمنزلة والصدق ، والأمانة والورع ، خطيبا بليغا ، قويّ العارضة ، فسيح الخطوة ، بعيد المدى ، رائع المنطق .
تشرّف بالأعتاب السامية سنة 1318 ، ونحن إذ ذاك في النجف الأشرف فاجتمعت به وراقني أدبه وهديه وورعه ، وسعة اطّلاعه وحفظه لحديث أهل البيت وتفسير القرآن
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 266
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٦٦