تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
للسيّد محمّد عليّ والكلّ يكونون مصغين إليه ، وكان مع ذلك آية في الورع والزهد ، وكثرة العبادة . انتهى بلفظه . قلت : وقد تزوّج من بغداد بإحدى العقائل من سراة « 1 » القبائل وهي امّ أولاده ، وأقام مدّة في الكاظميّة وبغداد مفزعا للمؤمنين في معالم الدين حتّى زمّت ركابه إلى المشهد المقدّس الرضوي بأطفاله وعياله ، فمرّوا بأصفهان وفيها أخوه السيّد صدر الدين ، فنزل في رحابه مريضا واشتدّ به المرض حتّى قضى ثمّة نحبه وأجاب ربّه ، وذلك سنة 1241 فحمل نعشه إلى النجف الأشرف بوصيّة منه ، فدفن في الحجرة الكائنة عن يمين الداخل إلى الصحن الأقدس من بابه الشمالي المعروف بباب الطوسي حيث يزار .

وأعقب من ثلاثة أصناء « 2 » .

الصنو الأوّل :

هو السيّد الشريف عيسى - بن السيّد محمّد عليّ بن السيّد صالح - كان من العلماء الربّانيّين ، ذا معرفة باللّه عزّ وجلّ كاملة ، وإخلاص لوجهه الكريم تامّ ، وكان من أهل الأسرار والأذكار ، والعزلة عن الناس ، مشغولا بتهذيب نفسه ، ومجاهدتها بالرياضات الشرعيّة ، وقمع الشهوات الحيوانيّة . وربما كانت له اليد الطولى في العلوم الغريبة كالجفر وعلم الحرف والأعداد وأمثالها ، وقيل : إنّه ظفر بالكيمياء ، فكانت له ثروة الملوك ، وسيرة الأولياء في الزهد والعبادة ، وإيثار الإنزواء عن الناس . سكن طهران فكان له فيها منزلة رفيعة في نفوس العلماء والأجلّاء والملوك والامراء والسواد من الناس ، وكان الامراء والوزراء يستأذنون في الدخول عليه فيأذن لمن شاء ويحجب من شاء .
هامش
( 1 ) - . سراة كلّ شيء : ما ارتفع منه وعلا . وأراد به هنا أشرفهم ، راجع لسان العرب 378 : 14 ، « س . ر . ا » . ( 2 ) - . وهم عيسى وموسى والهادي ، احتضنهم عمّهم السيّد صدر الدين وكفّلهم كما يحتضن أولاده فنشؤوا في حجره وشبّوا في ظلّه ، وكذا نسبوا إليه هم وأعقابهم . « ع »
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 265 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية