أفي أيّ وجه يلطم الرجس وجهه * وما ذاك إلّا فرع لطمة فاطم
يجرّعه كأس النوائب علقما * ويمنعه ظلما لذيذ المطاعم
إلى أن قضى بالسمّ صبرا وما قضى * كريم لهم إلّا بسمّ وصارم
فزلزلت السبع الطباق وأعولت * جميع الورى من مبغض ومسالم
غريب وحمّالون تحمل نعشه * ولم يحفظوا فيه عظيم الذمائم
ويوضع - يا للمسلمين - سريره * على الجسر من بغداد من غير لائم
ودع عنك ما نادى المنادي فإنّما * مصيبته قد أقعدت كلّ قائم
فبعدا لهارون الرشيد وحزبه * فكم لهم أمثالها من جرائم
وله مؤرّخا وفاة الإمام الجليل الشيخ عبد الكريم اليزدي قدس سره :
عبد الكريم آية اللّه قضى * وانحلّ من شمل العلوم عقده
أجدب ربع العلم بعد خصبه * وهدّ أركان المعالي فقده
كوكب سعد سعد العلم به * دهرا وغاب عنه اليوم سعده
كان لأهل العلم خير والد * وبعده أمست يتامى ولده
بشهر ذي القعدة غاله الردى * بسهمه يا ليت شلّت يده
في حرم الأئمّة الأطهار في * شهر حرام كيف حلّ صيده
دعاه مولاه فقلت مؤرّخا * لدى الكريم حلّ ضيفا عبده
اختار اللّه له دار كرامته في 19 ربيع الثاني سنة 1373 ، ففجع به الدين والعلم ، وكان يومه مشهودا وأقيمت له مجالس الفواتح والعزاء في أكثر أنحاء العالم الإسلامي ، تغمّده اللّه برحمته ورضوانه .
أمّا بنوه الميامين فثلاثة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أنجبتهم امّ برّة صدّيقة هي كريمة الإمام الهمام الحاجّ آقا مير السيّد حسين الحسيني القمّي ، المتوفّى في ربيع الأوّل سنة 1366 ، وكان من أعلام الإسلام ومصابيح الهدى قدس سره .