واسألن لؤلؤ قرطيها لما * انتثرت والعين لم تشك احمرارا
وهل المسمار موتور لها * فغدا في صدرها يدرك ثارا
وله في رثاء الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام :
سقى دارهم بالكرخ صوب الغمائم * وحيّت رباها هاطلات المرازم
ولا برحت تبكي الغوادي ربوعها * وأزهارها تفتر عن ثغر باسم
ترتّل آيات المسرّة والهنا * على كلّ غصن ساجعات الحمائم
ولا عدت الأفراح مربع انسها * تروح وتغدو بين تلك المعالم
فتلك ديار أشغف الحبّ قلبها * وهمت بها من قبل شدّ التمائم
منازل أحبابي وأهلي ومشعري * عليها سمات العزّ ضربة لازم
حظيرة قدس لا يضام نزيلها * وكيف يضام المستجير بكاظم
سميّ كليم اللّه موسى ذخيرة العبا * د التي اختيرت ، وصفوة هاشم
إمام به الكون استقام ومن به * ولولاه أمسى وهو واهي الدعائم
به تجلب النعمى ويستدفع القضا * وتكشف لأواء الخطوب العظائم
إذا أمّه ذو حاجة - وهو بابها - * يعود بها مقضيّة غير نادم
فيا ليت شعري كيف يمسي مشرّدا * أسير طغاة من كفور وآثم
ويقذف من سجن لآخر صابرا * ومن ظالم يهدى إلى شرّ ظالم
فسل سجن عيسى وابن يحيى وفضلها * ولم بعدها ما شئت إن كنت لائمي
فو اللّه ما سجن ابن يعقوب يوسف * حكى سجنه والفرق بادي العلائم
فيوسف قد أمسى عزيزا بمصره * على رأسه التيجان غير مزاحم
وعلّة إيجاد الورى باب سؤلها * يكابد أهوال الهموم العظائم
ودع خبر السنديّ عنك وسجنه * فتعسا له من ظالم غير راحم
وتبّا لدهر مثل موسى بن جعفر * يحكّم فيه شرّ نذل وحاكم
ولم أنسه في السجن يعبد ربّه * ويروي ثراه بالدموع السواجم
يصلّي لياليه يصوم نهاره * تفدّيك نفسي من مصلّ وصائم