وله هذه القصيدة في رثاء الزهراء عليها السلام :
يا خليليّ احبسا الجرد مهارا * وابكيا دارا عليها الدهر جارا
وربوعا أقفرت من أهلها * وغدت بعدهم قفرا برارا
حكم الدهر على تلك الربى * فانمحت والدهر لا يرعى ذمارا
كيف يرجى السلم من دهر على * أهل بيت الوحي قد شنّ المغارا
لم يخلّف أحمد إلّا ابنة * ولكم أوصى إلى القوم مرارا
كابدت بعد أبيها المصطفى * غصصا لو مسّت الطور لمارا
هل تراهم أدركوا من أحمد * بعده في آله الأطهار ثارا
غصبوها حقّها جهرا ومن * عجب أن تغصب الزهرا جهارا
من لحاها إذ بكت والدها * قائلا فلتبك ليلا ونهارا
ويلهم ما ضرّهم لو بكيت * بضعة المختار أيّاما قصارا
من سعى في ظلمها من راعها * من على فاطمة الزهراء جارا
من غدا ظلما على الدار التي * اتّخذتها الإنس والجنّ مزارا
طالما الأملاك فيها أصبحت * تلثم الأعتاب فيها والجدارا
ومن النار بها ينجو الورى * من على أعتابها أضرم نارا
والنبيّ المصطفى كم جاءها * يطلب الإذن من الزهرا مرارا
وعليها هجم القوم ولم * تك لاذت وعليها الخمارا
( 1 )
لست أنساها ويا لهفي لها * إذ وراء الباب لاذت كي توارا
فتك الرجس على الباب ولا * تسألن عمّا جرى ثمّ وصارا
لا تسلني كيف رضّوا ضلعها * واسألن الباب عنها والجدارا
واسألن أعتابها عن محسن * كيف فيها دمه راح جبارا
شرح
( 1 ) هكذا ورد عجز البيت ، ولا يخفى ما فيه من زحاف .