تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وله هذه القصيدة في رثاء الزهراء عليها السلام :
يا خليليّ احبسا الجرد مهارا * وابكيا دارا عليها الدهر جارا وربوعا أقفرت من أهلها * وغدت بعدهم قفرا برارا حكم الدهر على تلك الربى * فانمحت والدهر لا يرعى ذمارا كيف يرجى السلم من دهر على * أهل بيت الوحي قد شنّ المغارا لم يخلّف أحمد إلّا ابنة * ولكم أوصى إلى القوم مرارا كابدت بعد أبيها المصطفى * غصصا لو مسّت الطور لمارا هل تراهم أدركوا من أحمد * بعده في آله الأطهار ثارا غصبوها حقّها جهرا ومن * عجب أن تغصب الزهرا جهارا من لحاها إذ بكت والدها * قائلا فلتبك ليلا ونهارا ويلهم ما ضرّهم لو بكيت * بضعة المختار أيّاما قصارا من سعى في ظلمها من راعها * من على فاطمة الزهراء جارا من غدا ظلما على الدار التي * اتّخذتها الإنس والجنّ مزارا طالما الأملاك فيها أصبحت * تلثم الأعتاب فيها والجدارا ومن النار بها ينجو الورى * من على أعتابها أضرم نارا والنبيّ المصطفى كم جاءها * يطلب الإذن من الزهرا مرارا وعليها هجم القوم ولم * تك لاذت وعليها الخمارا
( 1 )
لست أنساها ويا لهفي لها * إذ وراء الباب لاذت كي توارا فتك الرجس على الباب ولا * تسألن عمّا جرى ثمّ وصارا لا تسلني كيف رضّوا ضلعها * واسألن الباب عنها والجدارا واسألن أعتابها عن محسن * كيف فيها دمه راح جبارا
شرح
( 1 ) هكذا ورد عجز البيت ، ولا يخفى ما فيه من زحاف .