تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
إنّه يفرّ من كلّ أنانية ، ومن كلّ استعلاء ، ومن كلّ ما يثقل على جليس أو سامع أو معاصر ، يفرّ من ذلك فرارا مطبوعا لا تكلّف فيه ولا صنعة ، ولو أنّه استعان أو رضي بالاستعانة - في حال من أحو اله - بعلمه أو بيته أو بشخصيّته لما ثقل منه ذلك على أحد ؛ لأنّ شيئا من ذلك لا ينكل عليه ولا يجحد له ، وإنّما هو مسلّم مستساغ منه في كلّ تقدير . كان في النجف وكربلاء زمنا غير قصير ، وإنّه لمن أعلام أهل الفضل الذين يشار إليهم بالبنان ، وإنّ له لمنزلة في وسطه الرفيع مغبوطة يدلّ بمثلها أمثاله ، ولكنّه كان يتناساها ، منصرفا إلى طبعه الترابي المتواضع . ثمّ كان في خراسان . ( 1 ) ولعلّ أحدا من أعلامها لا يعدله علما ، ولا تقوى ، ولا وثاقة ، ولا بيانا ، ولا إخلاصا ، ولكنّه كان إلى الاعتزال منه أميل إلى الظهور ، وإلى الوحدة أقرب منه إلى الزحام . ثمّ كان في قمّ بناء على إلحاح أستاذه الإمام الشيخ عبد الكريم اليزدي ، فكان المرشّح الأوّل للزعامة الكبرى في إيران بعد الشيخ عبد الكريم ، وكان الشيخ يشير إليه بذلك .
شرح
( 1 ) إذ تشرّف بأعتاب الإمام الثامن الضامن عليه‌السلام سنة 1331 فألزمه الخاصّة والعامّة من أهل المشهد الرضوي ولا سيّما روّاد العلم منهم بالبقاء عندهم ، فلم يسعه إلّا إجابتهم ، فكان له المقام المحمود في النصح للّه تعالى ، ولكتابه ، ولنبيّه ، ولأئمّة المسلمين ، ولعامّتهم . بالغ في خدمة الدين وأهله ، وتعظيم شعائر اللّه ، وتربية روّاد العلم ، وإصلاح ما فسد من أمور العامّة والخاصّة وما إلى ذلك ، وأبلى بلاء حسنا ، وفي سنة 1337 جدّد العهد بالعراق تشرّفا بالأعتاب المقدّسة وفوزا بزيارة أبيه وأهليه . وفي سنة 1338 رجع إلى خراسان بعد وفاة المقدّس أبيه .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 250 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية