تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ثمّ يتوفّى الشيخ - أعلى اللّه مقامه - فتجتمع الناس حوله متّفقين على اختياره ، ولا سيّما أهل الفضل منهم ، ولكنّه يأبى ذلك تخفّفا من الأعباء واحتياطا لنفسه . لكنّه بالرغم من إبائه تقدّمت به مكانته فأقبل عليه الناس ساخطا كان أم راضيا ، وحين رأى نفسه إزاء الأمر الواقع ، تولّاها زعامة دروس وخطابة وجماعة ، وقياما بأمور العامّة في سنّة نبويّة ، وهو - بعد - هو في طبعه ووضعه زهدا وتواضعا . وإذا عدونا منه هذه الناحية القدسيّة ، فإنّ له في الأدب باعا طولى ، وضلعا في اللغتين العربيّة والفارسيّة . وكان في مطلع شبابه منصرفا إلى هذه الناحية ، يجري في هذا المضمار ورفيقه حجّة الإسلام الشيخ مرتضى آل ياسين ، وكانا يتجاريان إلى غاية مرموقة في فجر النهضة الأدبيّة في العراق ، فكانا يشغلان امّهات الصحف بأدبهما الفذّ وعلمهما الجمّ . وله في ذلك الفجر من المؤلّفات : مختصر تأريخ الإسلام ، ورسالة في الحقوق اقتبسها من كلام الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام وهما كتابان مدرسيّان . وله في كهولته مؤلّفات أشهرها كتاب المهديّ المنتشر وهو كتاب نفيس أنفق عليه من عقله وإيمانه وذوقه وعلمه ما أخرجه متقن الأبواب ، سديد المنطق ، بليغ الأداء «
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
» « 1 » . وله : حاشية على كفاية الأصول ، وخلاصة الفصول مطبوع ، ورسالة في أصول الدين ، ورسالة في ردّ شبهات الوهابيّة ، ورسالة في إثبات عدم تحريف الكتاب ، وكتاب لواء الحمد فيما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من طريق أئمّة أهل البيت عليهم السلام ومن طريق غيرهم ، ممّا يتعلّق بالأصول والفروع ، والحكم والمواعظ ، والمناقب والفضائل ، في عدّة أجزاء ، والغاية منه التأليف بين طوائف المسلمين ، ومدينة العلم في أخبار أهل البيت ، وله
هامش
( 1 ) - . البقرة 2 : 2 .