وصلّى اللّه على أكرم الخلق حسبا ، وأشرفهم نسبا ، وأعلاهم قدرا ، وأرفعهم في الملإ الأعلى ذكرا ، الذي بشّرت الأنبياء بظهوره ، وخلقت الأنوار كلّها من نوره ، محمّد بن عبداللّه القائل : « كلّ بني أنثى ينتمون « 1 » إلى عصبة أبيهم ، إلّا ولد فاطمة فأنا وليّهم وأنا عصبتهم وأنا أبوهم » ( 1 ) .
والقائل في مقام آخر : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - جعل ذرّيّة كلّ نبيّ في صلبه ، وجعل ذرّيّتي في صلب عليّ بن أبي طالب » ( 2 ) .
والمخاطب لعليّ عليهماالسلام بقوله : « أنت أخي ، وأبو ولدي ، تقاتل على سنّتي ، من مات على عهدي فهو في كنز الجنّة ، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات وهو يحبّك بعد موتك ختم اللّه له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت » ( 3 ) .
والصادع على أعوادها يخطب الناس بقوله : « ما بال رجال يقولون : إنّ رحم رسول اللّه لا تنفع قومه يوم القيامة ؟ بلى ، واللّه إنّ رحمي موصولة في الدنيا والآخرة ،
شرح
فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .» « 2 » الآية . حفظ اللّه تعالى لذوي القربى معنوياتهم بوجوب مودّتهم ، وحفظ لهم بلغتهم من العيش بسهمهم من الخمس ، ونصيبهم من الأنفال في تشريع أثبت « 3 » لاتغيّره التطوّرات .
( 1 ) أخرجه الطبراني « 4 » عن سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ، وهو من الأحاديث المستفيضة .
( 2 ) أخرجه الطبراني « 5 » عن جابر بن عبداللّه الأنصاري مرفوعا .
( 3 ) فيما أخرجه أحمد بن حنبل في المناقب « 6 » يرفعه .
هامش
( 1 ) - . ينتمون : ينتسبون . راجع : مجمع البحرين 421 : 1 ؛ لسان العرب 342 : 15 ، « ن . م . ى » .
( 2 ) - . الحشر 7 : 59 .
( 3 ) - . في أ : « ثابت » .
( 4 ) - . المعجم الكبير 44 : 3 ، ح 2631 - 2632 .
( 5 ) - . المصدر : 43 - 44 ، ح 2630 .
( 6 ) - . فضائل الصحابة 656 : 2 ، ح 1118 .