وإنّي أيّها الناس فرط لكم على الحوض » ( 1 ) .
والقائل مغضبا من بعض أصحابه : « ما بال أقوام يزعمون أنّ شفاعتي لا تنال أهل بيتي ؟ وإنّ شفاعتي لتنال حا وحكم » ( 2 ) .
والقائل مغضبا - أيضا - من بعض أصحابه : « ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع ؟ إنّ كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي ، وإنّ رحمي موصولة في الدنيا والآخرة » ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فيما أخرجه الحاكم في صحيحه المستدرك « 1 » وأحمد بن حنبل من حديث أبي سعيد الخدري في المسند « 2 » مرفوعا .
( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير « 3 » عن عبد الرحمن بن أبي رافع ، عن امّ هاني بنت أبي طالب ، إذ شكت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عمر بن الخطّاب حين قال لها إنّ محمّدا لا يغني عنك شيئا فغضب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وقام خطيبا في أصحابه بما سمعت . و « حا » و « حكم » قبيلتان في اليمن « 4 » بعيدتا النسب من قريش .
( 3 ) أورده المحبّ الطبري في ذخائر العقبى « 5 » ، عن ابن عبّاس . قال : توفّي لصفيّة ولد فعزّاها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فلمّا خرجت لقيها رجل فقال لها : إنّ قرابة محمّد لن تغني عنك شيئا ، فبكت حتّى سمع رسول اللّه صوتها ففزع من ذلك ، فخرج إليها فسألها ، فأخبرته ، فغضب فقال : « يا بلال ، هجّر بالصلاة » ثمّ قام فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : « ما بال أقوام . . . » . الحديث .
هامش
( 1 ) - . المستدرك على الصحيحين 101 : 5 ، ح 7041 .
( 2 ) - . مسند أحمد 38 : 4 ، ح 11138 .
( 3 ) - . المعجم الكبير 434 : 24 ، ح 1060 .
( 4 ) - . كما قال الطبراني في المعجم الكبير 434 : 24 ، ح 1060 . وقال ابن الأثير : « هما قبيلتان جافيتان من وراء رمل يبرين » . وتبعه ابن منظور . راجع : النهاية لابن الأثير 421 : 1 ؛ لسان العرب 145 : 12 ، « ح . ك . م » ، وفيهما : « حاء » بدل « حا » .
( 5 ) - . ذخائر العقبى : 6 .