يريها إذا ما فاه سمط لآلئ * منظّمة لكن منثوره درّ
له القدح في نادي البلاغة أن يفه * بموجز لفظ موجز وله الصدر
فسد يا ملاذ الدين فالدين ضارب * عليك رواقا دونه الأنجم الزهر
وقم حاملا عبء الرئاسة بعد من * مضى خلفا عنه لك النهي والأمر
ووازر حماة الدين إخوتك الالى * يشدّ لعمر اللّه فيهم لك الأزر
وقال الشيخ محسن الخالصي « 1 » :
رمى الدهر في سهم الردى والنوائب * فأودى بصدر الدين من آل غالب
فرى كبد الإسلام واجتذّ أنفه * مصاب دهى ، أنسى جميع المصائب
لقد مات دين اللّه وانطمس الهدى * وهدّت حصون الشرع من كلّ جانب
ومنها :
أيا كعبة العلم التي كان حجّها * لزاما إلى من بعد مسرى النجائب
ويا أيّها البحر الذي عمّ فيضه * على الناس جودا في السنين الجوادب
بك المحل خصب ، والنياق مدرّة * لبانا فلم نحفل بها غير جاذب
ولو لم نر المهديّ قد قام بعده * لعدنا من الآمال عودة خائب
وقال السيّد حسن البغدادي :
غال الردى من آل صدر الدين * قلبا أحاط بسرّ علم الدين
وأبان عن غاب المدارس ملبدا * خضعت له آساد كلّ عرين
فانهلّ من عين الشريعة دمعها * متناثرا كاللؤلؤ المكنون
وتزلزل الملكوت في أفلاكه * حزنا عليه بعولة ورنين
ولو أنّ دمع العين يرجع ميّتا * بذلت له الآماق كلّ ثمين
لو يفتدى ذاك الجناب من الردى * لفدته جملة عالم التكوين
لكنّما باري النفوس قضى بأن * لا بدّ يوما من ورود منون
هامش
( 1 ) - . هو أحد فضلاء الكاظميّة وأدبائها ، ومن رجال الثورة الفرسان ، ولد سنة 1313 ، وله عدّة مؤلّفات ، توفّي سنة 1370 . « ع »