لتطلّ روحك الطاهرة فوق الغريّين ، فترانا كيف نصعّد الزفرات ، ونهمل العبرات .
أيّها الراحل ، في كلّ يوم يحمل على الأكتاف ألوف من الناس ، فلا يتصدّع القلب لواحد منهم ، فما بالنا حين أرخى البريد جناحه بفاجعتك طارت الأنفس شعاعا وأكبرنا النبأ ؛ وما ذلك إلّا لأنّك كبير الشأن جليل القدر .
أيّها الراحل ، لئن كان مصابنا عظيما ، وفقدنا لك خطبا جسيما ؛ إذ أنّ فقد مثلك داهية مدلهمّة تعمّ جميع الامّة ، فقد أصيب قبلنا سادتنا وشفعاؤنا عليهم السلام بمصاب يهون عنده كلّ مصاب عظيم ، وقد ابتلوا بمحن يصغر في جنبها كلّ خطب ، فلنا ولكلّ مؤمن بهم أسوة حسنة ، وجريا على السنن ، وطبقا للقواعد ، نمشي ناكسي الطرف إلى إمام المسلمين وغياثهم ، وحامي حوزة شريعة جدّه صلى الله عليه وآله وسلم وحجّة الملك العلّام سيّدنا السيّد عبد الحسين شرف الدين - دام ظلّه - بالعزاء له وللطائفة .
الآسف الحزين * عبداللّه السبيتي