تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
والعالم الفاضل السيّد محمّد نزيل الفرس ( 1 ) ، وصاحب الرياضات والكرامات « 1 » . وأمّا السيّد مصطفى « 2 » - بن عليّ بن عليّ نور الدين بن نور الدين عليّ - فهو جدّ السادة المقيمين في صور والمعروفين بآل مرتضى ، ومنهم السيّد إبراهيم بن السيّد محمّد بن السيّد إبراهيم بن السيّد نور الدين بن إبراهيم بن السيّد مرتضى بن السيّد مصطفى المذكور « 3 » .
شرح
( 1 ) تخرّج في النجف الأشرف على ثلّة من شيوخ الإسلام ، واختصّ منهم بالشيخ محمّد حسين الكاظمي ، صاحب هداية الأنام في شرح شرائع الإسلام ، وكان الشيخ يبالغ في احترامه ، والتماس أدعيته ، وقد مات في النجف الأشرف سنة 1397 ، وكثيرا ما سمعت الثناء عليه ممّن عاصره ، كالسيّدين والدي وخالي الإمام أبي محمّد الحسن .
هامش
( 1 ) - . ذكره ثقة الإسلام الإمام الميرزا حسين النوري قدس سره في كتابه النجم الثاقب الفارسي ، وأورد عنه قصّتين تمثّلان زهده وعظيم رتبته عند اللّه عزّ وجلّ ، وذلك في ص 237 من الطبعة الأخيرة [ : 421 - 429 ] ، وقد ذكر في مقدّمتها ما تعريبه : العالم الصالح التقيّ السيّد محمّد عبّاس العاملي ، وكان قد هرب من وطنه حين اشتداد حكم الدولة العثمانيّة بتجنيد طلبة العلم مع سائر عساكرها المجنّدة ، وحيث إنّه لم يجد لنفسه النجاة إلّا بالفرار خرج من بلاده متخفّيا حتّى انتهى إلى النجف الأشرف ، وكان في غاية الفقر ونهاية العفّة ، وفي أيّام سفره رأى في اليقظة والمنام عجائب كثيرة يطول المقام بشرحها ، ولشدّة حيائه وعفّته لم يطّلع على حاله سوى نفرين أو ثلاثة ، أحدهم مؤلّف الكتاب الذي كان يعيره أحيانا بعض كتب الأدعية ، وكثيرا مّا كان يقضي السيّد المذكور معيشته بتميرات يسيرة إلى أن اشتدّ به الفقر وضاقت عليه الأمور . إلى آخره . « ع » ( 2 ) - . لا يخفى أنّه أخو السيّد عبّاس صاحب نزهة الجليس الذي تقدّم الكلام عنه في ص 84 . « ع » ( 3 ) - . عثرت صدفة على ترجمة لولد آخر للسيّد مصطفى هذا ، وذلك في كتاب تراجم الرجال [ 388 : 1 ، الرقم 715 ] للسيّد أحمد الأشكوري الحسيني ، فقد أورده تحت عنوان السيّد عليّ المكّي وقال : عليّ بن مصطفى بن عليّ بن نور الدين الحسيني الدمشقي المكّي الصنعاني . هاجر إلى اليمن ؛ لنشر التشيّع متسترا بستار التجارة والزراعة ، قال في نبلاء اليمن ج 2 ص 303 : هو أوّل من أخرج الزجاج الألواح إلى اليمن ، وكان يعرف بها ، وقدم على الإمام المهديّ العبّاس بأنواع التحف ، وأخرج له ألوان الصيني ، فبنى ديوانا ببستان المتوكّل وصلّح جدرانه بذلك الصيني . وهو أوّل من أبر النخل بصنعاء للمهديّ وصلح ، وأوّل من أخرج إلى اليمن حبوب التوت الأبيض وغرسه بالبستان ، ورغب في اليمن وأهله ، وأظهر مذهب الإماميّة على أشدّ خفية ، واستمال جماعات إليه وبثّ لهم من علوم الإماميّة فرغبوا معه فيه ، وعانى باليمن أمور التجارة والكسب ، وكان صبورا على مشاقّها سهل القضاء سهل الاقتصاد ، توفّي بصنعاء في ربيع الآخر سنة 1196 . انتهى . وهذا التأريخ متأخّر عن تأريخ وفاة عمّه صاحب نزهة الجليس بسبع وثلاثين سنة ، ويحتمل أن يكون له نسل في اليمن . « ع »