تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ما قيل من ذلك عند النساء ، وكل ما فسر به الرفث ينبغي للمحرم أن يجتنبه إلا أنه في الجماع أظهر لما ذكرنا من تفسير الأئمة له بذلك ، ولأنه قد جاء في الكتاب في موضع آخر وأريد به الجماع قال الله تعالى ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) فأما الفسوق فهو السباب لقول النبي ( ص ) " سباب المسلم فسوق " متفق عليه ، وقيل الفسوق المعاصي ، روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وعطاء وإبراهيم وقالوا أيضا الجدال المراء ، وقال ابن عباس هو أن تماري صاحبك حتى تغضبه والمحرم ممنوع من ذلك كله قال النبي ( ص ) " من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " متفق عليه ، وقال مجاهد في قوله تعالى ( ولا جدال في الحج ) أي لا مجادلة ولا شك في الحج أنه في ذي الحجة وقول الجمهور أولى ( مسألة ) قال ( ويستحب له قلة الكلام إلا فيما ينفع ، وقد روي عن شريح أنه كان إذا أحرم كأنه حية صماء ) وجملة ذلك أن قلة الكلام فيما لا ينفع مستحبة في كل حال صيانة لنفسه عن اللغو والوقوع في الكذب وما لا يحل ، فإن من كثر كلامه كثر سقطه ، وفي الحديث عن أبي هريرة عن رسول الله