تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( مسألة ) قال ( وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشرة من ذي الحجة ) هذا قول ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وعطاء ومجاهد والحسن والشعبي والنخعي وقتادة والثوري وأصحاب الرأي ، وروي عن عمر وابنه وابن عباس أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة وهو قول مالك لأن أقل الجمع ثلاثة ، وقال الشافعي آخر أشهر الحج ليلة النحر وليس يوم النحر منها لقوله تعالى ( فمن فرض فيهن الحج ) ولا يمكن فرضه بعد ليلة النحر ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " يوم الحج الأكبر يوم النحر " رواه أبو داود فيكف يجوز أن يكون يوم الحج الأكبر ليس من أشهره ، وأيضا فإنه قول من سمينا من الصحابة ، ولان يوم النحر فيه ركن الحج وهو طواف الزيارة ، وفيه كثير من أفعال الحج منها رمي جمرة العقبة والنحر والحلق والطواف والسعي والرجوع إلى منى . وما بعده ليس من أشهره لأنه ليس بوقت لاحرامه ولا لأركانه فهو كالمحرم ولا يمتنع التعبير بلفظ الجمع عن شيئين وبعض الثالث ، فقد قال بعض أهل العربية عشرون جمع عشر وإنما هي عشران وبعض الثالث ، وقال الله تعالى ( يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) والقرء الطهر عنده ولو طلقها في طهر احتسبت ببقيته ، وتقول العرب ثلاث خلون من ذي الحجة وهم في الثالثة ، وقوله ( فرض فيهن الحج ) أي في أكثرهن والله أعلم