وكان يخطب في مسجده إذ جاء الحسن والحسين يمشيان ويعثران فنزل رسول
الله ( ص ) من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه . . . 1
* * *
أعد الله ورسوله الأمة في الآيات والأحاديث الانفة لتنظر إلى أهل البيت
عامة بعد رسول الله ( ص ) نظرة اجلال واكبار وحب وولاء ، وكذلك في آيات أخرى
مثل : آية الخمس وسورة هل أتى ، وآية وآت ذا القربى حقه وفي أحاديث عن النبي
في تفسير تلك الآيات وغيرها 2 .
وخص بالذكر من بينهم الإمام الحسين في مثل اخبار الله نبيه باستشهاد الإمام الحسين
في يوم مولده وبعده واخبار رسوله أمته بذلك مرة بعد أخرى 3 .
وكذلك في ما فعل الإمام علي بعد رسول الله ( ص ) مثل روايته عن رسول
الله ( ص ) في طريقه إلى صفين وغيره باستشهاد الإمام الحسين .
وقوله في بعض أيام صفين :
إنني أنفس بهذين - يعني الحسن والحسين ( ع ) - على الموت لئلا ينقطع بهما
نسل رسول الله صلى الله عليه وآله 4 .
هكذا وجهت الأمة إلى حب الإمام الحسين واجلال مقامه ، أضف إلى ذلك
ما كان عند بعض أبناء الأمة من نصوص عن الرسول في امامة الأئمة الاثني عشر وأنهم
حملة الاسلام وحفظته وأن الإمام الحسين ثالثهم .
ومهما يكن من أمر فان الإمام الحسين كان الرجل الوحيد الذي ورث حب
المسلمين لجده الرسول ( ص ) في عصره .
ولهذا رغب المسلمون يومذاك أن يبايعوه بالخلافة ليصبح بتلك البيعة الخليفة
هامش
1 ) مسند أحمد 4 / 389 ، و 5 / 354 ، ومستدرك الحاكم 1 / 287 ، و 4 / 189 ، وسنن البيهقي 3 / 218 ،
و 6 / 165 ، وسنن ابن ماجة باب لبس الأحمر للرجال من كتاب اللباس ، وسنن النسائي باب صلاة الجمعة
والعيدين ، وسنن الترمذي كتاب المناقب .
2 ) أسباب النزول للواحدي ص 331 ، وأسد الغابة 5 / 530 ، والرياض النضرة 2 / 227 ، ونور
الابصار للشبلنجي ، وتفسير الآية بتفسير السيوطي .
3 ) راجع قبله فصل " أنباء باستشهاد الحسين " .
4 ) نهج البلاغة ، العدد 205 من خطبه .