تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

حال المسلمين في عصر الإمام الحسين ( ع )

كان المسلمون في عاصمتي الاسلام مكة والمدينة وعاصمتي الخلافة الكوفة والشام يرون التمسك بالدين في طاعة الخليفة مهما كانت صفاته وفي كل ما يأمر ، ويرون في الخروج عليه شقا لعصا المسلمين ومروقا من الدين ، هذه كانت حالتهم وفيهم بقية ممن رأى رسول الله وسمع حديثه وفيهم التابعون باحسان وفيهم علية المسلمين . وبالقياس إلى هؤلاء ، كيف كانت حال المسلمين في سائر الحواضر الاسلامية وبلاده النائية مثل من كان في أقاصي أفريقيا وإيران والجزيرة العربية ممن لم يروا رسول الله ( ص ) ولم يصاحبوا أهل بيته أو خريجي مدرسته ، أولئك المسلمين الذين كانوا يعرفون الاسلام من خلال ما يرونه في عاصمة الخلافة وبلاط الخليفة خاصة ويمثل الاسلام في عرفهم الخليفة وسيرته ! وما أدراك ما الخليفة وما سيرته ! الخليفة الذي لا يردعه رادع من دين عن نيل ما يشتهيه ! الخليفة الذي يشرب الخمر ، ويترك الصلاة ! ويضرب بالطنابير ويعزف عنده القيان ويلعب بالكلاب ويسمر عنده الخراب والفتيان . الخليفة الذي ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات 1 . الخليفة الذي يأمر بقتل سبط الرسول ويسبي بناته ويبيح حرم الرسول ويرمي الكعبة بالمنجنيق وينشد :
هامش
1 ) هكذا وصفه أماثل أهل المدينة الذين وفدوا إليه وشاهدوه من قريب مع أنه برهم وأكرمهم .