أعد الله ورسوله الإمام الحسين ( ع ) للقيام بالتغيير
قيض الله الإمام الحسين ( ع ) لكسر قدسية مقام الخلافة في نفوس المسلمين بعد
أن أعد له الأجواء النفسية في المجتمع الاسلامي بما أنزل في حقه ضمن ما أنزل في حق
أهل البيت عامة بقرآنه الكريم ، وفي ما بلغ المسلمين على لسان رسوله في أهل البيت
عامة وفي الإمام الحسين خاصة :
فإنه لما أنزل الله سبحانه : " قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى " .
فسر رسوله ( القربى ) بعلي وفاطمة والحسن والحسين 1 .
ولما أراد الله سبحانه أن ينزل آية التطهير ، ورأي رسول الله أن الرحمة هابطة ،
دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين وضمهم إلى نفسه تحت الكساء ، فأنزل الله تعالى :
" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ، فقال
رسول الله : اللهم إن هؤلاء هم أهل بيتي ، وبقي طول حياته بعد ذلك يقف على باب
دارهم يوميا خمس مرات أوقات الصلاة اليومية ويقول : السلام عليكم يا أهل البيت
إنما يريد الله ليذهب . . . 2
ولما نزلت الآية الكريمة : " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل
تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل
لعنة الله على الكاذبين ( 61 آل عمران ) وأراد أن يباهل نصارى نجران دعا رسول الله
هامش
1 ) بتفسير الآية من تفسير الطبري والزمخشري والسيوطي ، ومستدرك الصحيحين 3 / 172 ، وذخائر
العقبى للطبري ص 138 ، وأسد الغابة 5 / 367 ، وحلية الأولياء 3 / 201 ، ومجمع الزوائد 7 / 103 و 9 / 146 .
2 ) مضت مصادر الخبر في ص 18 - 23 من القسم الأول من هذا الكتاب .