تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
يزيد بن زياد يرمى بين يدي الحسين ( ع ) : قال الطبري : وكان أبو الشعثاء يزيد بن زياد بن المهاصر من بني بهدلة خرج مع عمر بن سعد إلى الحسين فلما ردوا الشروط على الحسين مال إليه وقاتل معه ، جثى على ركبتيه بين يدي الحسين فرمى بمائة سهم ما سقط منها إلا خمسة أسهم ، وكان راميا فكان كلما رمى قال انا ابن بهدلة فرسان العرجلة ويقول حسين : اللهم سدد رميته واجعل ثوابه الجنة فلما رمى بها قام فقال : ما سقط منها الا خمسة أسهم ولقد تبين لي اني قد قتلت خمسة نفر وكان في أول من قتل وكان رجزه يومئذ : أنا يزيد وأبى مهاصر * أشجع من ليث بغيل خادر يا رب اني للحسين ناصر * ولابن سعد تارك وهاجر أربعة استشهدوا في مكان واحد : قال الطبري : وبرز عمر بن خالد وجابر بن الحارث السلماني ، وسعد مولى عمر بن خالد ، ومجمع بن عبد الله العائذي فشدوا مقدمين بأسيافهم على الناس وقاتلوا فلما وغلوا ، عطف عليهم الناس ، فأخذوا يحوزونهم ، وقطعوهم من أصحابهم غير بعيد ، فحمل عليهم العباس بن علي فاستنقذهم ، فجاؤوا قد جرحوا فلما دنا منهم عدوهم ، شدوا بأسيافهم فقاتلوا في أول الأمر حتى قتلوا في مكان واحد . مقتل برير : وروى الطبري عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس وكان قد شهد مقتل الحسين ، قال : خرج يزيد بن معقل من بنى عميرة بن ربيعة ، وهو حليف لبني سليمة من عبد القيس ، فقال : يا برير بن حضير ! كيف ترى الله صنع بك ؟ قال : صنع الله والله بي خيرا ، وصنع الله بك شرا : قال : كذبت ! وقبل اليوم ما كنت كذابا ! هل تذكر وانا أماشيك في بني لوذان ، وأنت تقول : إن عثمان بن عفان كان على نفسه مسرفا وإن معاوية بن أبي سفيان ضال ، مضل ، وإن امام الهدى والحق علي بن أبي طالب فقال له برير : اشهد ان هذا رأيي وقولي ، فقال له يزيد بن معقل : فاني اشهد انك من الضالين ! فقال له برير بن حضير : هل لك فلا باهلك ولندع الله ان يلعن الكاذب وان يقتل المبطل ، ثم اخرج ، فلابارزك .