يزيد بن زياد يرمى بين يدي الحسين ( ع ) :
قال الطبري : وكان أبو الشعثاء يزيد بن زياد بن المهاصر من بني بهدلة خرج
مع عمر بن سعد إلى الحسين فلما ردوا الشروط على الحسين مال إليه وقاتل معه ، جثى
على ركبتيه بين يدي الحسين فرمى بمائة سهم ما سقط منها إلا خمسة أسهم ، وكان راميا
فكان كلما رمى قال انا ابن بهدلة فرسان العرجلة ويقول حسين : اللهم سدد رميته
واجعل ثوابه الجنة فلما رمى بها قام فقال : ما سقط منها الا خمسة أسهم ولقد تبين لي
اني قد قتلت خمسة نفر وكان في أول من قتل وكان رجزه يومئذ :
أنا يزيد وأبى مهاصر * أشجع من ليث بغيل خادر
يا رب اني للحسين ناصر * ولابن سعد تارك وهاجر
أربعة استشهدوا في مكان واحد :
قال الطبري : وبرز عمر بن خالد وجابر بن الحارث السلماني ، وسعد مولى
عمر بن خالد ، ومجمع بن عبد الله العائذي فشدوا مقدمين بأسيافهم على الناس وقاتلوا
فلما وغلوا ، عطف عليهم الناس ، فأخذوا يحوزونهم ، وقطعوهم من أصحابهم غير بعيد ،
فحمل عليهم العباس بن علي فاستنقذهم ، فجاؤوا قد جرحوا فلما دنا منهم عدوهم ،
شدوا بأسيافهم فقاتلوا في أول الأمر حتى قتلوا في مكان واحد .
مقتل برير :
وروى الطبري عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس وكان قد شهد مقتل
الحسين ، قال : خرج يزيد بن معقل من بنى عميرة بن ربيعة ، وهو حليف لبني سليمة
من عبد القيس ، فقال : يا برير بن حضير ! كيف ترى الله صنع بك ؟ قال : صنع الله
والله بي خيرا ، وصنع الله بك شرا : قال : كذبت ! وقبل اليوم ما كنت كذابا ! هل
تذكر وانا أماشيك في بني لوذان ، وأنت تقول : إن عثمان بن عفان كان على نفسه
مسرفا وإن معاوية بن أبي سفيان ضال ، مضل ، وإن امام الهدى والحق علي بن
أبي طالب فقال له برير : اشهد ان هذا رأيي وقولي ، فقال له يزيد بن معقل : فاني اشهد
انك من الضالين ! فقال له برير بن حضير : هل لك فلا باهلك ولندع الله ان يلعن
الكاذب وان يقتل المبطل ، ثم اخرج ، فلابارزك .
معالم المدرستين — صفحة 107
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٠٧