تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
اليوم من هذه العدة اليسيرة ؟ ابعث إليهم الرجال والرماة ، فقال لشبث بن ربعي : الا تقدم إليهم ، فقال : سبحان الله أتعمد إلى شيخ مصر وأهل المصر عامة ، تبعثه في الرماة لم تجد من تندب لهذا ويجزى عنك غيري ؟ ! قال : وما زالوا يرون من شبث الكراهة لقتاله ، قال : وقال أبو زهير العبسي : فانا سمعته في امارة مصعب يقول : لا يعطي الله أهل هذا المصر خيرا ابدا ! ولا يسددهم لرشد ، الا تعجبون انا قاتلنا مع علي بن أبي طالب ومع ابنه من بعده آل أبي سفيان خمس سنين ، ثم عدونا على ابنه وهو خير أهل الأرض نقاتله مع آل معاوية ، وابن سمية الزانية ! ضلال يا لك من ضلال قال : ودعا عمر بن سعد الحصين بن تميم فبعث معه المجففة وخمس مائة من المرامية فأقبلوا حتى إذا دنوا من الحسين وأصحابه ، رشقوهم بالنبل فلم يلبثوا ان عقروا خيولهم ، وصاروا رجالة كلهم . قال وكان أيوب بن مشرح الخيواني يقول : انا والله عقرت بالحر بن يزيد فرسه حشأته سهما فما لبث ان ارعد الفرس واضطرب وكبا ، فوثب عنه الحر كأنه ليث والسيف في يده وهو يقول : إن تعقروا بي ، فأنا ابن الحر * أشجع من ذي لبد هزبر قال : فما رأيت أحدا قط يفري فريه ، قال : فقال له أشياخ من الحي : أنت قتلته ، قال : لا والله ما انا قتلته ، ولكن قتله غيري وما أحب اني قتلته فقال له أبو الوداك ولم ؟ ! قال : إنه كان زعموا من الصالحين فوالله لئن كان ذلك اثما لان القى الله باثم الجراحة والموقف أحب إلي من أن ألقاه باثم قتل أحد منهم ، فقال له أبو الوداك : ما أراك الا ستلقى الله باثم قتلهم أجمعين ، أرأيت لو أنك رميت ذا فعقرت ذا ، ورميت آخر ووقفت موقفا وكررت عليهم وحرضت أصحابك وكثرت أصحابك ، وحمل عليك فكرهت ان تفر ، وفعل آخر من أصحابك كفعلك وآخر وآخر ، كان هذا وأصحابه يقتلون . أنتم شركاء كلكم في دمائهم ! فقال له : يا أبا الوداك ! انك لتقنطنا من رحمة الله ان كنت ولي حسابنا يوم القيامة فلا غفر الله لك ان غفرت لنا قال هو ما أقول لك . زحف الميسرة ومقتل الكلبي وزوجته : قال : وحمل شمر بن ذي الجوشن في الميسرة على أهل الميسرة فثبتوا له ، فطاعنوه