وروى عن عبد الرحمان بن جندب قال : سمعته في امارة مصعب بن الزبير وهو
يقول : يا رب انا قد وفينا فلا تجعلنا يا رب كمن قد غدر ! فقال له أبي : صدق ولقد وفى
وكرم وكسبت لنفسك شرا ، قال : كلا اني لم اكسب لنفسي شرا ولكني كسبت لها
خيرا قال : وزعموا أن رضي بن منقذ العبدي رد بعد على كعب بن جابر جواب قوله
فقال :
لو شاء ربي ما شهدت قتالهم * ولا جعل النعماء عندي ابن جابر
لقد كان ذاك اليوم عارا وسبة * يعيره الأبناء بعد المعاشر
فيا ليت أني كنت من قبل قتله * ويوم حسين كنت في رمس قابر
عمرو بن قرظة الأنصاري :
قال : وخرج عمرو بن قرظة الأنصاري يقاتل دون حسين ، وهو يقول :
قد علمت كتيبة الأنصار * أني سأحمي حوزة الذمار
ضرب غلام غير نكس شاري * دون حسين مهجتي وداري
فقتل عمرو بن قرظة بن كعب وكان مع الحسين وكان علي اخوه مع عمر بن
سعد فنادى علي ابن قرظة يا حسين ! يا كذاب ابن الكذاب ! أضللت أخي وغررته
حتى قتلته ! قال : إن الله لم يضل أخاك ولكنه هدى أخاك وأضلك ! قال قتلني الله ان
لم أقتلك ! أو أموت دونك ! فحمل عليه فاعترضه نافع بن هلال المرادي فطعنه فصرعه ،
فحمله أصحابه ، فاستنقذوه فدوي بعد فبرأ .
مبارزة يزيد بن سفيان والحر :
وروى عن أبي زهير العبسي ان الحر بن يزيد لما لحق بحسين قال يزيد بن
سفيان من بني شقرة وهم بنو الحارث بن تميم : اما والله لو اني رأيت الحر بن يزيد حين
خرج لاتبعته السنان قال فبينا الناس يتجاولون ويقتتلون والحر بن يزيد يحمل على
القوم مقدما ويتمثل قول عنترة :
ما زلت أرميهم بثغرة نحره * ولبانه حتى تسربل بالدم
وإن فرسه لمضروب على اذنيه وحاجبه وإن دماءه لتسيل ، فقال الحصين بن
تميم وكان على شرطة عبيد الله ليزيد بن سفيان هذا الحر بن يزيد الذي كنت تتمنى
معالم المدرستين — صفحة 109
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٠٩