سوء حاله وحال من معه حتى دخل دار الخليفة ، ثم خرج وعليه جبة خز وطيلسان 1 .
وكان إذا امسى عامل صدقات المسلمين على سوق المسلمين أتاها عثمان
فقال له : ادفعها إلى الحكم 2 ثم ولاه صدقات قضاعة فبلغت ثلاثمائة ألف درهم فوهبها
له حين اتاه 3 ولما توفي ضرب على قبره فسطاطا 4 .
وكان مروان صهر عثمان من ابنته أم ابان والحارث صهره من ابنته عائشة .
وقد ورد عن رسول الله أحاديث كثيرة في لعنهم وذمهم . لعن رسول الله
الحكم وأولاده 5 . وقال : ويل لامتي مما في صلب هذا 6 .
وقال : لعنة الله عليه وعلى من يخرج من صلبه الا المؤمنين وقليل هم 7 .
وقال : إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دغلا ، وعباد الله
خولا ومال الله دولا 7 .
وقال : اني رأيت في منامي كان بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبري
نزو القردة فما رؤي النبي ( ص ) مستجمعا ضاحكا حتى توفي 7 .
وروى الحاكم عن عبد الرحمن بن عوف قال : كان لا يولد لاحد مولود الا اتى
به النبي ( ص ) فدعا له فادخل عليه مروان بن الحكم فقال : هو الوزغ بن الوزغ الملعون
بن الملعون 7 .
هذا بعض ما ورد عن رسول الله فيهم وفي ما سبق ذكرنا بعض منح عثمان
إياهم .
إلى هنا ذكرنا اجتهاد الخلفاء قبل الإمام علي في الخمس وفي تركة الرسول
فماذا فعل الامام فيهما على عهده :
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 164 .
2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 168 .
3 ) أنساب الأشراف 5 / 28 .
4 ) أنساب الأشراف 5 / 27 .
5 ) أنساب الأشراف للبلاذري 5 / 126 ، ومستدرك الحاكم 4 / 481 .
6 ) ترجمة الحكم بأسد الغابة 2 / 34 .
7 ) مستدرك الحاكم 4 / 479 - 481 .