سيرة الإمام علي في الخمس وفي تركة الرسول
عن ابن عباس ان الخمس كان في عهد رسول الله ( ص ) على خمسة أسهم لله
وللرسول سهم ولذي القربى سهم ولليتامى والمساكين وابن السبيل ثلاثة أسهم .
ثم قسمه أبو بكر وعمر وعثمان ( رض ) على ثلاثة أسهم ، وسقط سهم الرسول
وسهم ذوي القربى وقسم على الثلاثة الباقي ، ثم قسمه علي بن أبي طالب كرم الله
وجهه على ما قسمه عليه أبو بكر وعمر وعثمان ( رض ) 1 .
وسئل أبو جعفر الباقر ما كان رأى علي - كرم الله وجهه - في الخمس ؟
قال : كان رأيه فيه رأى أهل بيته ، ولكنه كره ان يخالف أبا بكر وعمر ( رض ) 2 .
وعن محمد بن إسحاق قال سألت أبا جعفر محمد بن علي فقلت علي بن
أبي طالب حيث ولي من أمر الناس ما ولي كيف صنع في سهم ذي القربى ؟ قال : سلك
به سبيل أبي بكر وعمر ، قلت : كيف وأنتم تقولن ما تقولون ؟ فقال : ما كان أهله
يصدرون الا عن رأيه . قلت : فما منعه ؟ قال : كره - والله - ان يدعى عليه خلاف
أبي بكر وعمر 3 .
وفي رواية أخرى بسنن البيهقي ، قال : ولكن كره ان يتعلق عليه خلاف
أبى بكر وعمر 4 .
تدلنا هذه الروايات أن الإمام علي لم يغير شيئا مما فعلوه قبله في الخمس وتركة
الرسول ولم يكن ليستطيع ان يغير شيئا .
وفي سنن البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه : ان حسنا وحسينا وابن عباس
وعبد الله بن جعفر ( رض ) سألوا عليا ( رض ) نصيبهم من الخمس فقال : هو لكم حق ،
ولكني محارب معاوية فان شئتم تركتم حقكم منه 5 .
قال المؤلف : تدل هذه الرواية ان الامام صرف الخمس في تجهيز الجيش
لحرب معاوية .
هامش
( 1 ) الخراج ص 23 .
2 و 3 ) الخراج ص 23 وأبو عبيد في الأموال ص 332 ، واحكام القرآن للجصاص 3 / 63 .
4 ) سنن البيهقي 6 / 343 .
5 ) سنن البيهقي الكبرى 6 / 343 ثم قال : قال الشافعي ( ره ) فأخبرت بهذا الحديث عبد العزيز بن محمد
قال : صدق - اي الراوي - هكذا كان جعفر يحدثه . . .