يدفن عثمان بالبقيع :
أقسم بالله رب العبا * د ما ترك الله خلقا سدى
دعوت اللعين فأدنيته * خلافا لسنة من قد مضى
( يعنى باللعين : الحكم . )
وأعطيت مروان خمس العباد * ظلما لهم وحميت الحمى 1 .
وفي الأغاني : وكان مروان قد صفق على الخمس بخمسمائة الف فوضعها عنه
عثمان فكان ذلك مما تكلم فيه بسببه وقال فيه عبد الرحمن بن حنبل بن مليل . . .
الأبيات 2 .
كان ذلكم اجتهاد الخليفة عثمان في أمر الخمس ، اما اجتهاده في ما تركه
الرسول فقد قال أبو الفداء وابن عبد ربه واللفظ للأول : واقطع مروان فدك وهي
صدقة النبي التي طلبتها فاطمة من أبي بكر 3 .
وقال ابن أبي الحديد : واقطع عثمان مروان فدك وقد كانت فاطمة ( أأنت )
طلبتها بعد وفاة أبيها صلوات الله عليه تارة بالميراث وتارة بالنحلة فدفعت عنها 4 .
وروى في سننه كل من أبي داود والبيهقي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال في
ذكره شأن فدك : " فلما ولي عمر ( رض ) عمل فيه بمثل ما عملا حتى مضى لسبيله ثم
اقطعها - عثمان - مروان . . " 5 .
وقال البيهقي بعد ايراده تمام الحديث : " إنما اقطع مروان فدكا في أيام عثمان
بن عفان ( رض ) وكأنه تأول في ذلك ما روي عن رسول الله ( ص ) : إذا أطعم الله نبيا
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 38 وسمى الشاعر الخمس : خمس العباد - لأنهم اعتادوا في عصر الشيخين
ان يحسبوا الخمس : خمس العباد وليس لله ولرسوله ولذوي قرباه !
2 ) الأغاني 6 / 57 وفي لفظ الأبيات عنده بعض الاختلاف مع رواية البلاذري والصفق : التبايع .
وكذلك رواه أبو الفداء في تاريخه 1 / 232 ، وراجع المعارف لابن قتيبة ص 84 ، والعقد الفريد ج
2 / 283 .
3 ) تاريخ أبي الفداء 11 / 232 في ذكر حوادث سنة 34 ، والعقد الفريد 4 / 273 كتاب العسجدة
الثانية في الخلفاء وتواريخهم ، وإنما قالا : وهي صدقة النبي تبعا لرواية أبى بكر " ما تركنا صدقة " .
4 ) شرح النهج 1 / 67 .
5 ) سنن أبي داود 2 / 49 - 50 باب صفايا رسول الله من كتاب الخراج كتاب قسم الفئ والغنيمة ،
وسنن البيهقي 6 / 310 .