الخمس فقسم بينهم تلك الغنائم .
قال : كتب إليه زياد . والله لان بقيت لك لاقطعن منك طابقا سحتا . انتهت
رواية الطبري .
وقال الحاكم : ان معاوية لما فعل الحكم في قسمه الفئ ما فعل ، وجه إليه
من قيده وحبسه فمات في قيوده ودفن فيها وقال : اني مخاصم .
وفي ترجمته بتهذيب التهذيب : فأرسل معاوية عاملا غيره فحبس الحكم وقيده
فمات في قيوده 1 .
وقال الطبري وغيره ، فقال الحكم : اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني
فمات بخراسان بمرو .
قال المؤلف : كره بعض العلماء هذا الخبر فأورده ناقصا محرفا مثل الذهبي ،
فإنه قال في تاريخه " فكتب إليه لا تقسم ذهبا ولا فضة فكتب إليه أقسم بالله لو كانت
السماوات رتقا . . . الحديث .
وكتب ابن كثير : فجاء كتاب زياد إليه على لسان معاوية ان يصطفي من
الغنيمة لمعاوية ما فيها من الذهب والفضة لبيت ماله .
وكتب ابن حجر بترجمته في التهذيب والإصابة واللفظ للأول : ان معاوية
وجهه عاملا على خراسان ثم عتب عليه في شئ فأرسل عاملا غيره فحبس الحكم
وقيده فمات في قيوده .
كانت هذه القصة للحكم بن عمرو كما ذكرنا ، ووهم من قال إنها كانت
للربيع بن زياد الحارثي ، فان هذا لما اتاه مقتل حجر بن عدي قال اللهم إن كان
للربيع عندك خير فاقبضه فلم يبرح من مجلسه حتى مات - راجع ترجمته في أسد الغابة
( 2 / 164 ) .
هذا ما كان من شأن الخمس على عهد معاوية اما شأن تركة الرسول على
عهده فقد ذكروا من شأن فدك ما رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج قال :
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 437 .
نسب الحكم إلى بني غفار وهو من بني عمهم وفي ترجمته بطبقات ابن سعد صحب حتى توفي ، اي صحب
الرسول حتى توفي الرسول . وفيه وفي الاستيعاب : انه روى عنه النبي اخرج حديثه أصحاب الصحاح عدا مسلم
تقريب التهذيب 1 / 192 ، وجوامع السيرة ص 306 .