طعمة فهي للذي يقوم من بعده وكان - اي الخليفة - مستغنيا عنها بماله فجعلها
لأقربائه ووصل بها رحمهم . . "
وقال ابن عبد ربه وابن أبي الحديد واللفظ للأول :
وتصدق رسول الله بمهزور - موضع سوق المدينة - على المسلمين فاقطعها
- عثمان - الحارث بن الحكم أخا مروان 1 .
كان هذا ما انتهى إلينا من اجتهاد الخليفة عثمان في أمر الخمس وتركة
الرسول على عهده ، اما سبب نقمة الناس عليه فيعود لامرين :
أولا : لان الخليفتين قبله كانا يضعان تلك الأموال في النفقات العامة
وخصصها عثمان لأقربائه .
ثانيا : موضع أقربائه من الاسلام وأهله بيان ذلك كما يلي :
سيرة أقارب عثمان المذكورين أعلاه :
أ - عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري القرشي ابن خالة عثمان 2 واخوه من
الرضاعة 3 .
قال الحاكم : كان كاتبا لرسول الله فظهرت خياناته في الكتابة فعزله رسول
الله ( ص ) 4 فارتد عن الاسلام ولحق باهل مكة 5 فقال لهم : اني كنت اصرف محمدا
حيث أريد كان يملي علي " عزيز حكيم " فأقول أو " عليم حكيم " فيقول : نعم كل
صواب 6 فأنزل الله فيه " ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم
يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ،
والملائكة باسطوا أيديهم اخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على
هامش
( 1 ) العقد الفريد 4 / 283 ، وشرح النهج 1 / 67 ، وفي لفظ شرح النهج " بهزور " تحريف . وراجع
محاضرات الراغب 2 / 211 ، والمعارف لابن قتيبة ص 84 ، وقال القاضيان الماوردي وأبو يعلي في باب بيان
تركة الرسول : ان عثمان اقطع مهزور لمروان .
2 ) ذكر ذلك الحاكم في المستدرك 3 / 100 .
3 ) ذكر ذلك جميع مترجميه .
4 ) أجمع مترجموه على ذلك .
5 ) مستدرك الحاكم 3 / 100 .
6 ) ترجمته بأسد الغابة 3 / 173 .