وفي رواية أخرى قال : هو لنا أهل البيت وقد كان عمر دعانا إلى أن ينكح منه
ايمنا ويحذي منه عائلنا ويقضي منه عن غارمنا فأبينا الا ان يسلمه لنا وأبى ذلك
فتركناه عليه 1 .
وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال : كان عمر يعطينا من الخمس نحوا مما
كان يرى أنه لنا فرغبنا عن ذلك وقلنا : حق ذوي القربى خمس الخمس . فقال عمر :
إنما جعل الله الخمس لأصناف سماها . فاسعدهم بها أكثرهم عددا وأشدهم فاقة .
قال : " فاخذ ذلك منا ناس وتركه ناس " 2 .
وكذلك روى عن الإمام علي كما رواه البيهقي في سننه عن عبد الرحمن بن
أبي يعلى قال : لقيت عليا عند أحجار الزيت ، فقلت له : بابي وأمي ما فعل أبو بكر
وعمر في حقكم أهل البيت من الخمس - إلى قول علي - ان عمر قال : لكم حق ولا
يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كله ، فان شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم . فأبينا
عليه الا كله ، فأبى أن يعطينا كله 3 .
ويظهر ان في هذا العصر كان ما تذكره بعض الروايات من أن الخليفة عمر
دفع إلى عم النبي العباس والإمام علي بعض تركة النبي في المدينة ليتوليا أمرها 4 .
ب - على عهد الخليفة عثمان
اعطى عثمان خمس فتوح إفريقيا مرة لعبد الله بن سعد بن أبي سرح 5 ، وأخرى
لمروان بن الحكم .
قال ابن الأثير في تاريخه : اعطى عبد الله خمس الغزوة الأولى ، وأعطى مروان
خمس الغزوة الثانية التي افتتحت فيها جميع إفريقيا 6 .
هامش
1 ) الخراج لأبي يوسف ص 23 و 24 بلفظ اخر ، ومغازي الواقدي ص 697 ، والأموال لأبي عبيد
ص 333 ، وسنن النسائي 2 / 178 ، واحكام القرآن للجصاص 3 / 63 ، وبترجمة نجدة بلسان الميزان ، 6 / 148 .
2 ) الأموال ص 335 ، وكنز العمال 2 / 305 .
3 ) البيهقي ج 6 / 344 باب سهم ذي القربى ، ومسند الشافعي ص 187 باب قسم الفئ .
4 ) صحيح البخاري ج 2 / 125 وج 3 / 38 كتاب المغازي باب غزوة خيبر ، وسنن أبي داود ج 3 / 47
كتاب الخراج في صفايا رسول الله من الأموال ، ومسند أحمد 1 / 6 ، وطبقات ابن سعد 8 / 28 ، ومنتخب الكنز
2 / 128 باب ما يتعلق بميراثه . 5 ) راجع تاريخ الذهبي ج 2 / 79 - 80 .
6 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 71 ط اروبا وط مصر الأولى 3 / 35 .