معدن جعلوه عقله ، فسأل سائل رسول الله ( ص ) عن ذلك فقال : " العجماء جبار ،
والمعدن جبار ، والبئر جبار ، وفي الركاز الخمس " فقيل له : ما الركاز يا رسول الله ؟
فقال : " الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت 1 " انتهى .
وفي مسند أحمد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ( ص ) :
" السائمة جبار ، والجب جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس " قال الشعبي :
الركاز الكنز العادي 2 .
وفي مسند أحمد عن عبادة بن الصامت قال : من قضاء رسول الله ( ص ) ان
المعدن جبار ، والبئر جبار ، والعجماء جرحها جبار ، والعجماء البهيمة من الانعام
وغيرها . والجبار هو الهدر الذي لا يغرم وقضى في الركاز الخمس 3 .
وفي مسند أحمد عن أنس بن مالك قال : خرجنا مع رسول الله ( ص ) إلى خيبر
فدخل صاحب لنا إلى خربة يقضي حاجته فتناول لبنة ليستطيب بها فانهارت عليه تبرا
فاخذها فاتى بها النبي ( ص ) فأخبره بذلك ، قال " زنها " فوزنها فإذا مائتا درهم فقال
النبي " هذا ركاز وفيه الخمس " 4 .
وفي مسند أحمد : ان رجلا من مزينة سأل رسول الله مسائل جاء فيها : فالكنز
نجده في الخرب والآرام فقال رسول الله ( ص ) : " فيه وفي الركاز الخمس " 5 .
هامش
( 1 ) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ولد بالكوفة 113 ه وتلمذ على أبي حنيفة وهو أول من
وضع الكتب على رأي أبي حنيفة وولي القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد ، وتوفي سنة 182 ه ونقلنا
عن كتاب خراجه ط القاهرة 1346 ه ص 26 وقد وضعه لخليفة عصره الرشيد . وعطب اي هلك . والقليب :
البئر لم تطو . والعقل : الدية .
2 ) مسند أحمد 3 / 335 و 336 و 356 و 353 - 354 ، ومجمع الزوائد 3 / 78 باب " في الركاز
والمعادن " وأبو عمر وعامر بن شراحيل الكوفي الشعبي . نسبة إلى شعب بطن من همدان . روى عن خمسين ومائة
من أصحاب رسول الله . توفي بالكوفة سنة 104 ه ، أنساب السمعاني ص 336 .
3 ) مسند أحمد 5 / 326 .
4 ) مسند أحمد 3 / 128 ، ومجمع الزوائد 3 / 77 باب " في الركاز والمعادن " ، ومغازي الواقدي
ص 682 .
5 ) مسند أحمد 2 / 186 و 202 و 207 واللفظ للأول ، وفي سنن الترمذي 1 / 219 باب اللقطة من
كتاب الزكاة مع اختلاف في اللفظ . والأموال لأبي عبيد ص 337 .
وأشار إلى هذه الأحاديث الترمذي في باب ما جاء العجماء جرحها جبار ، وفي الركاز الخمس قال :
" وفي الباب عن أنس بن مالك وعبد الله بن عمرو وعبادة بن الصامت وعمرو بن عوف المزني وجابر " .