أو جوهر أو ثياب ، فان في ذلك الخمس وأربعة أخماسه للذي أصابه ، وهو بمنزلة الغنيمة
يغنمها القوم فتخمس وما بقي فلهم .
قال : ولو أن حربيا وجد في دار الاسلام ركازا ، وكان قد دخل بأمان نزع ذلك
كله منه ، ولا يكون له منه شئ . وإن كان ذميا اخذ منه الخمس ، كما يؤخذ من
المسلم ، وسلم له أربعة أخماسه . وكذلك المكاتب يجد ركازا في دار الاسلام فهو له بعد
الخمس . . .
وقال أبو يوسف في " فصل ما يخرج من البحر " : " وسألت يا أمير المؤمنين عما
يخرج من البحر فان في ما يخرج من البحر من حلية والعنبر الخمس " 1 .
استعرضنا في ما سبق روايات رسول الله التي أمرت بدفع الخمس عن أشياء
غير غنائم الحرب ، وكذلك ما استفادوه من تلك الروايات ، وفي ما يلي نستعرض كتب
الرسول ( ص ) وعهوده التي ورد فيها أمر بدفع الخمس .
الخمس في كتب الرسول ( ص ) وعهوده :
أ - في صحيحي البخاري ومسلم وسنن النسائي ومسند أحمد واللفظ للأول :
أن وفد عبد القيس لما قالوا لرسول الله ( ص ) : " ان بيننا وبينك المشركين من مضر ،
وانا لا نصل إليك إلا في أشهر حرم ، فمرنا بجمل الامر إن عملنا به دخلنا الجنة وندعو
إليه من وراءنا " .
قال : " آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع ، آمركم بالايمان بالله . وهل تدرون
ما الايمان بالله ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وأقام الصلاة ، وايتاء الزكاة ، وتعطوا
الخمس من المغنم . . . " الحديث 2 .
هامش
( 1 ) الخراج ص 83 . ونقل أبو عبيد في كتاب الأموال ص 345 - 348 قولين فيه : أ - ان فيه الزكاة .
ب - ان فيه الخمس .
2 ) بصحيح البخاري 4 / 205 باب " والله خلقكم وما تعلمون " من كتاب التوحيد ، وج 1 / 13
و 19 منه ، وج 3 / 53 ، وفي صحيح مسلم 1 / 35 و 36 باب الأمر بالايمان عن ابن عباس وغيره ، وسنن النسائي
2 / 333 ، ومسند أحمد 3 / 318 وج 5 / 136 ، وعبد القيس قبيلة من ربيعة كانت مواطنهم بتهامة ، ثم انتقلوا إلى
البحرين وقدم وفدهم على الرسول في السنة التاسعة ولفظه في ص 12 من الأموال لأبي عبيد : " وأن
تؤدوا خمس ما غنمتم " .