إلى مجتمع الحي ، والفضول ما عجز ان يقسم لقلته فخص به الرئيس 1 .
وفي النهاية : " إن فلانا قد ارتبع أمر القوم ، أي انتظر ان يؤمر عليهم ، وهو على
رباعة قومه أي هو سيدهم " .
وفي مادة " خمس " من النهاية : ومنه حديث عدي بن حاتم " ربعت في
الجاهلية وخمست في الاسلام " أي قدت الجيش في الحالين ، لان الأمير في الجاهلية
كان يأخذ ربع الغنيمة وجاء الاسلام فجعله الخمس وجعل له مصاريف ، انتهى 2 .
ثانيا : في العصر الاسلامي
هذا ما كان في الجاهلية ، أما في الاسلام فقد فرض الخمس في التشريع
الاسلامي ، وذكر في الكتاب والسنة كما يلي :
أ - الخمس في كتاب الله :
قال الله سبحانه : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم
الفرقان يوم التقى الجمعان ، والله على كل شئ قدير " الأنفال / 41 .
هذه الآية وإن كانت قد نزلت في مورد خاص ، ولكنها أعلنت حكما عاما
وهو وجوب أداء الخمس من أي شئ غنموا - أي فازوا به - لأهل الخمس . ولو
كانت الآية تقصد وجوب أداء الخمس مما غنموا في الحرب خاصة ، لكان ينبغي أن يقول
عز اسمه : واعلموا ان ما غنمتم في الحرب ، أو ان ما غنمتم من العدى وليس يقول إن
ما غنمتم من شئ .
في هذا التشريع : جعل الاسلام سهم الرئاسة الخمس بدل الربع في الجاهلية ،
وقلل مقداره ، وكثر أصحابه فجعله سهما لله ، وسهما للرسول ، وسهما لذوي قربى
الرسول ، وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السبيل من فقراء أقرباء الرسول ،
وجعل الخمس لازما لكل ما غنموا من شئ عامة ولم يخصصه بما غنموا في الحرب ،
هامش
( 1 ) في نهاية اللغة 2 / 62
2 ) في نهاية اللغة 1 / 321 ، ومسند أحمد 4 / 257 ، وعدى أبو طريف أسلم سنة 9 ه وشهد فتح العراق
والجمل وصفين ونهروان مع الامام وفقئت عينه بصفين روى عنه المحدثون 66 حديثا توفي بالكوفة سنة 68 ه
ترجمته بالاستيعاب وأسد الغابة والتقريب .