وفي مادة " سيب " من نهاية اللغة ولسان العرب وتاج العروس وفي نهاية
الإرب والعقد الفريد وأسد الغابة واللفظ للأول : " وفي كتابه - أي كتاب رسول
الله - لوائل بن حجر : " وفي السيوب الخمس " السيوب : الركاز " .
وذكر انهم قالوا : " السيوب عروق الذهب والفضة تسيب في المعدن أي
تتكون فيه وتظهر " " والسيوب جمع سيب يريد به - أي يريد النبي بالسيب - المال
المدفون في الجاهلية أو المعدن لأنه من فضل الله تعالى وعطائه لمن أصابه " .
وتفصيل كتاب رسول الله هذا في نهاية الإرب للقلقشندي 1 .
تفسير ألفاظ الأحاديث :
في سنن الترمذي 2 : العجماء : الدابة المنفلتة من صاحبها فما أصابت في انفلاتها
فلا غرم على صاحبها والمعدن : جبار يقول إذا احتفر الرجل معدنا فوقع فيها انسان
فلا غرم عليه ، وكذلك البئر إذا احتفرها الرجل للسبيل فوقع فيها إنسان فلا غرم على
صاحبها ، وفي الركاز الخمس . والركاز ، ما وجد من دفن أهل الجاهلية ، فمن وجد
ركازا أدى منه الخمس إلى السلطان وما بقي له ، انتهى .
وفي نهاية اللغة لابن الأثير بمادة " ارم " : الآرام ، الاعلام وهي حجارة تجمع
وتنصب في المفازة يهتدى بها ، واحدها ارم كعنب ، وكان من عادة الجاهلية انهم إذا
وجدوا شيئا في طريقهم لا يمكنهم استصحابه تركوا عليه حجارة يعرفونه بها حتى إذا
عادوا اخذوه .
وفي لسان العرب وغيره من معاجم اللغة : ركزه يركزه : إذا دفنه . والركاز :
قطع ذهب وفضة تخرج من الأرض أو المعدن واحده الركزة كأنه ركز في الأرض .
وفي نهاية اللغة : والركزة : القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها ، وجمع
الركزة الركاز .
هامش
( 1 ) نهاية الإرب ص 221 يرويه عن كتاب الشفاء للقاضي عياض ، والعقد الفريد 2 / 48 في الوفود ،
وبترجمة الضحاك من أسد الغابة 3 / 38 وأشار إلى الكتاب صاحبا الاستيعاب وأسد الغابة بترجمة وائل .
ووائل بن حجر كان أبوه من أقيال اليمن وفد إلى النبي ( ص ) وكتب له عهدا جاء فيه ما أوردناه في
المتن ، بعث الرسول معه معاوية بن أبي سفيان فقال له معاوية : اردفني فقال : لست من أرداف الملوك ، توفي وائل
في خلافة معاوية ، ترجمته بالإصابة 3 / 592 .
2 ) سنن الترمذي 6 / 145 - 146 باب " ما جاء في العجماء جرحها جبار " .