وفي نهج البلاغة ( 1 ) : أن رسول الله قال للإمام علي لكنك وزير .
وجاء في ما نظم على لسان الأشعث في جوابه لكتاب الإمام علي إليه : " وزير
النبي وذو صهره . . . " .
خليفة النبي :
ذكرنا في باب من استخلف النبي ( ص ) على المدينة في غزواته عن صحيح
البخاري ، باب غزوة تبوك : أن رسول الله لما خرج إلى تبوك واستخلف عليا فقال
أتخلفني في الصبيان والنساء ؟ قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنه ليس نبي بعدي . وقد حكى الله عن هارون في ذلك وقال : " وقال
موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح . . . " الأعراف / 142 .
وفي لفظ إحدي روايتي أحمد بن حنبل بمسنده ( 2 ) عن خبر دعوة الرسول بني
عبد المطلب ورد قول الرسول في حق علي " وخليفتي " .
هذا ما أمكننا ايراده في الوصي والوزير والخليفة في هذه العجالة . وفي ما يأتي
ما تبقى من النصوص بعد الكتمان بمدرسة الخلفاء .
ولي المسلمين بعد الرسول صلى الله عليه وآله :
نص رسول الله صلى الله عليه وآله على أن الامام عليا ولي أمر المسلمين في
أماكن متعددة منها ما في الأحاديث الآتية :
أولا : حديث الشكوى
في مسند أحمد وخصائص النسائي ، ومستدرك الحاكم ، وغيرها ، واللفظ
للأول :
" عن بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن ، على
أحدهما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعلى الاخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم
فعلي على الناس ، وان افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، قال : فلقينا بني زيد من أهل اليمن
، فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى
علي عليه السلام امرأة من السبي لنفسه ، قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى
هامش
( 1 ) الخطبة : 90 .
( 2 ) ج 1 / 111 .