الله عز وجل ( 1 )
ولصحة هذا الحديث شاهدان قويان :
أ - في صحيح البخاري وغيره ، ان أم المؤمنين عائشة عبرت في حديثها عن
الإمام علي بلفظ رجل وكذلك فعلت في هذا الحديث .
ب - ورد في صحيح البخاري وغيره ان رسول الله ( ص ) قال لعلي : يحبه الله
كما قال في هذا الحديث : أحبك الله .
هكذا لا تذكر أم المؤمنين عائشة اسم علي في حديثها وتكني عنه بالرجل ، ولم
تقتصر بهذا المقدار من الجفوة بل زادت ، كما سنذكر بعضها في ما يأتي .
أم المؤمنين تظهر السرور بقتل الإمام علي
وأكثر من كل ما ذكرناه ما رواه أبو الفرج في مقتل الإمام علي وقال :
" لما أن جاء عائشة قتل الإمام علي سجدت " ( 2 ) أي : سجدت شكرا لله مما
بشروها به .
وروى الطبري وأبو الفرج وابن سعد وابن الأثير وقالوا :
لما أتى عائشة نعي علي قالت :
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر
ثم قالت : من قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت :
فان يكن نائيا فلقد نعاه * غلام ليس في فيه التراب
فقالت زينب بنت أم سلمة : العلي تقولين هذا ؟ فقالت : إذا نسيت
فذكروني ( 3 )
ثم تمثلت :
ما زال إهداء القصائد بيننا * باسم الصديق وكثرة الألقاب
حتى تركت كأن قولك فيهم * في كل مجتمع طنين ذباب ( 4 )
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان للشيخ أبي علي أمين الدين ، الفضل بن الحسن الطبرسي ( ت : 548 ه ) ،
تصحيح احمد عارف الزين ، مطبعة العرفان ، صيدا ، سنة 1333 - 1356 ه ، ( ج 10 / 567 ) ، وتفسير البرهان
للسيد هاشم البحراني ، ( ت : 1107 أو 1109 ه ) ط ، الثالثة ، قم ، سنة ، 1394 ه ، ( ج 4 / 521 ) .
توحيد الصدوق ، ط ، تهران ، سنة 1387 ه ، ص : 94 ، 11 .
وعمران بن حصين أبو نجيد الخزاعي أسلم عام خيبر بعثه عمر ليفقه أهل البصرة وكان من فضلاء الصحابة
ومجاب الدعوة توفي بالبصرة سنة 52 ه . أسد الغابة ( ج 4 / 137 - 138 ) .
( 2 ) مقاتل الطالبيين ، ط ، القاهرة ، سنة ، 1368 ه ، ص : 43 .
( 3 ) تاريخ الطبري في ذكر سبب عن مقتل أمير المؤمنين من حوادث سنة 40 ه ، وكذلك ابن الأثير وطبقات
ابن سعد ( ج 3 / 27 ) ، ومقاتل الطالبيين ص : 42 وفي لفظه : ( بغاه غلام ) وفي لفظ غيره : ( نعاه ) .
( 4 ) ورد تمثل أم المؤمنين بالبيتين في مقاتل الطالبيين ، ص : 42 .