مقارنة أحاديث أم المؤمنين عائشة بأحاديث غيرها
كان ما ذكرناه بعض مواقف أم المؤمنين عائشة من الإمام علي ، أما قولها متى
أوصى إليه وانخنث فمات في صدري أو حاقنتي وذاقنتي ، فقد تفردت هي بروايتها
ويعارضها الروايات الآتية :
قال ابن سعد في طبقاته باب من قال توفي رسول الله ( ص ) في حجر علي بن
أبي طالب ، عن الإمام علي :
" قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في مرضه ادعوا لي أخي ،
قال : فدعي له علي فقال : ادن مني ، فدنوت منه فاستند إلي فلم يزل مستندا إلي
وإنه ليكلمني حتى أن بعض ريق النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ليصيبني ثم نزل
برسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وثقل في حجري . . . " الحديث .
وروى عن علي بن الحسين ، قال :
" قبض رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ورأسه في حجر علي . " .
وعن الشعبي ، قال :
" توفي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ورأسه في حجر علي وغسله
علي . " . . . الحديث .
وروى عن أبي غطفان ، قال :
" سألت ابن عباس أرأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، توفي ورأسه في
حجر أحد ؟ قال : توفي وهو لمستند إلى صدر علي ، قلت : فإن عروة حدثني عن
عائشة أنها قالت توفي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين سحري ونحري !
فقال ابن عباس : أتعقل ؟ والله لتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنه لمستند
إلى صدر علي ، وهو الذي غسله . . . " الحديث .
وروى عن جابر بن عبد الله الأنصاري :
" ان كعب الأحبار قام زمن عمر فقال ونحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين :
ما كان آخر ما تكلم به رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر : سل عليا ،
قال : أين هو ؟ قال : هو هنا ، فسأله فقال علي : أسندته إلى صدري فوضع رأسه
على منكبي فقال : الصلاة الصلاة ! فقال كعب : كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا
وعليه يبعثون ، قال فمن غسله يا أمير المؤمنين ؟ قال سل عليا ، قال فسأله فقال :
معالم المدرستين — صفحة 234
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٣٤