وفي عصر الخليفتين استعملت في معناها اللغوي وقيل لعمر بن
الخطاب ( رض ) : خليفة خليفة رسول الله .
واستعملت في عصر الأمويين والعباسيين وقصد بها خليفة الله ، وعلى عهد
العثمانيين وقصد بها خليفة رسول الله ، اذن فهذه التسمية من مصطلحات المتشرعة
وتسمية المسلمين ، وليست مصطلحا شرعيا .
رابعا : أمير المؤمنين
مما أوردنا سابقا عرفنا أن لفظ أمير المؤمنين استعمل منذ عصر الخليفة عمر بن
الخطاب وأريد به الحاكم الاسلامي الاعلى ، وبقي متداولا كذلك إلى عصر
العثمانيين .
خامسا : الامام
الامام في اللغة : الانسان الذي يؤتم به ويقتدى بقوله أو فعله محقا كان أو
مبطلا ( 1 ) ، كما ورد في قوله تعالى :
" يوم ندعو كل أناس بامامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرأون كتابهم
ولا يظلمون فتيلا ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " ( 2 ) .
ومن الثاني ما ورد ذكره في قوله تعالى :
" فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " ( 3 ) .
والامام في الاسلام هو الهادي إلى سبيل الله بأمر من الله انسانا كان كما ورد
ذكره في قوله تعالى :
" وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال
ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " ( 4 ) .
وقوله تعالى : " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا . . . " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع مادة " أم " من معاجم اللغة .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 71 - 72 .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية 12 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 124 .
( 5 ) سورة الأنبياء ، الآية 73 .