عن اجماع الأمة . هذا ولم ينكر عليهم أحد ، وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا هذا ( 1 ) .
ووافق القاضي الإيجي شراح كتابه كتاب المواقف مثل السيد الشريف
الجرجاني ( ت 816 ه ) ( 2 ) .
وجوب طاعة الامام وان خالف الرسول .
روى مسلم في صحيحه عن حذيفة قال : قال رسول الله :
" يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال
قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس " قال : قلت : كيف أصنع يا رسول الله إن
أدركت ذلك ؟ قال : " تسمع وتطع للأمير وان ضرب ظهرك واخذ مالك فاسمع
وأطع " .
وروى عن ابن عباس ان رسول الله قال :
" من رأى من إمامه شيئا يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات ،
مات ميتة جاهلية " .
وفي أخرى : " ليس أحد خرج من السلطان شبرا فمات عليه إلا مات ميتة
جاهلية " .
وروي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب انه حين كان من أمر الحرة ما كان
زمن يزيد بن معاوية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من خلع يدا
من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة
جاهلية " ( 3 ) .
وقال النووي في شرحه بباب لزوم طاعة الامراء في غير معصية " وقال جماهير
هامش
( 1 ) المواقف في علم الكلام ، ط . مصر 1325 ه ، ج 8 / 351 - 353 تأليف القاضي عبد الرحمن بن
أحمد الإيجي ، توفي بالسجن عام 756 ه .
( 2 ) السيد الشريف الجرجاني في شرحه على المواقف والذي طبع مع الكتاب بمصر .
( 3 ) صحيح مسلم ج 6 / 20 - 22 باب الأمر بلزوم الجماعة .
وروى الحديث عن حذيفة ، وهو ابن اليمان العبسي كان أبوه أصاب دما في الجاهلية ، فهرب إلى
المدينة ، وتزوج بها وحالف بني عبد الأشهل ، وسمي اليمان لمحالفته اليمانية واسمه حسل ، شهد حذيفة الخندق
وما بعدها ، وولى لعمر المدائن ومات بها سنة ست وثلاثين ، أربعين ليلة بعد بيعة الإمام علي روى عنه
أصحاب الصحاح 225 حديثا ترجمته في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وبجوامع السيرة ص 277 .