" واجب على الناس كلهم معرفة الامام بعينه واسمه ، كان عليهم معرفة الله
ومعرفة رسوله . "
ثم قال : " والذي عليه جمهور الناس ، ان معرفة الامام تلزم الكافة بالجملة دون
التفصيل " ( 1 ) .
وأضاف قاضي القضاة أبو يعلى " ت 458 ه " في الأحكام السلطانية ( 2 ) على
تلكم الأقوال قول بعضهم :
" إنها تثبت بالقهر والغلبة ، ولا تفتقر إلى العقد " .
" ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين ، فلا يحل
لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما برا كان أو فاجرا ، فهو
أمير المؤمنين " .
وقال في الامام يخرج عليه من يطلب الملك فيكون مع هذا قوم ومع هذا قوم :
" تكون الجمعة مع من غلب " واحتج بأن ابن عمر صلى بأهل المدينة في زمن الحرة
وقال : " نحن مع من غلب " ( 3 ) .
وقال امام الحرمين الجويني " ت 478 ه " في باب الاختيار وصفته وذكر ما
ينعقد به الإمامة من كتاب الارشاد :
" إعلموا أنه لا يشترط في عقد الإمامة الاجماع ، بل تنعقد الإمامة وإن لم تجمع
الأمة على عقدها ، والدليل عليه أن الإمامة لما عقدت لأبي بكر ابتدر لامضاء أحكام
المسلمين ، ولم يتأن لانتشار الاخبار إلى من نأى من الصحابة في الأقطار ، ولم ينكر عليه
منكر ، ولم يحمله على التريث حامل ، فإذا لم يشترط الاجماع في عقد الإمامة ، لم يثبت
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 15 .
( 2 ) الأحكام السلطانية ص 7 - 11 .
( 3 ) المصدر السابق ص 7 - 8 في طبعة وفي أخرى ص 20 - 23 .
وابن عمر هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أمه زينب بنت مظعون الجمحية ، استصغره الرسول في أحد
وشهد ما بعدها ، روي عنه في الثناء على نفسه وأبيه روايات متعددة ، أفتى ستين سنة بعد رسول الله في الموسم ،
قالوا كان جيد الحديث ، ولم يكن جيد الفقه ، لم يشهد شيئا من الحروب مع علي ، ثم ندم من ذلك لما حضرته
الوفاة قال " ما أجد في نفسي من الدنيا الا اني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب ، وكان سبب وفاته
ان الحجاج أمر رجلا فوضع زج رمح مسموم على قدمه في الزحام فمات سنة 73 ه ، وروى عنه أصحاب
الصحاح " 2630 حديثا " ترجمته بأسد الغابة وسير النبلاء وجوامع السيرة " ص 275 " .