تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
عمر ( رض ) جعل الشورى في ستة ليعقد لأحدهم برضا الخمسة ، وهذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل البصرة . قال آخرون من علماء الكوفة : تنعقد بثلاثة يتولاها أحدهم برضا الاثنين ليكونوا حاكما وشاهدين كما يصح عقد النكاح بولي وشاهدين وقالت طائفة أخرى : تنعقد بواحد ، لان العباس ( 1 ) قال لعلي رضوان الله عليهما : امدد يدك أبايعك ، فيقول الناس عم رسول الله صلى الله عليه وآله بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان ، ولأنه حكم وحكم واحد نافذ " ( 2 ) . وأما انعقاد الإمامة بعهد من قبله فهو مما انعقد الاجماع على جوازه ووقع الاتفاق على صحته لامرين عمل المسلمين بهما ولم يتناكروهما ، أحدهما : ان أبا بكر ( رض ) عهد بها إلى عمر ( رض ) فأثبت المسلمين إمامته بعهده . والثاني أن عمر ( رض ) عهد بها إلى أهل الشورى . . إلى قوله : لان بيعة عمر ( رض ) لم تتوقف على رضا الصحابة ، ولان الامام أحق بها ( 3 ) . ونقل اختلاف العلماء في لزوم معرفة الامام وان بعضهم قال :
هامش
( 1 ) أبو الفضل العباس بن عبد المطلب وأمه نتيلة بنت خباب النمري شهد مع رسول الله بيعة العقبة وامر في بدر ففدى نفسه وابني أخويه عقيل ونوفل ، هاجر قبل فتح مكة وشهده استسقى به عمر بن الخطاب في عام الرمادة - عام الجدب والقحط - توفي سنة 32 ، روى عنه أصحاب الصحاح 35 حديثا ترجمته بأسد الغابة وجوامع السيرة ص 281 . ( 2 ) الأحكام السلطانية للماوردي ص 6 - 7 . ( 3 ) المصدر السابق ص 10 ، ويظهر من أقوالهم بأنهم يدينون بان الامر الواقع هو الدين ولا يختلفون في ذلك وإنما الاختلاف في كيفية ما وقع .